خبران مهمان من المجلس الوطني، الأول له علاقة بمعاشات المتقاعدين التي بقيت لأشهر طويلة بعيدة عن النقاش وعن الوضوح خصوصاً حينما رفعت الحكومة رواتب الموظفين وأحالت أمر المتقاعدين إلى هيئة المعاشات التي لم تحرك ساكناً، حتى بدا الوضع أن معاشات المتقاعدين قد تقاعدت هي الأخرى والى الأبد، في مقابل التكاليف المعيشية التي قفزت كما تقفز الديناصورات الشرسة..
وما جاء من اللجنة المكلفة بمناقشة سياسات هيئة المعاشات والتأمينات الاجتماعية في اجتماعها الأخير سيثلج صدور الكثيرين من الذين وجدوا أنفسهم بين سندان راتب التقاعد الذي لم يطرأ عليه تغيير ومطرقة غلاء المعيشة، خصوصا وان اللجنة رفعت صوتها مطالبة بإعادة النظر في الرواتب الحالية، والعلاوات التي تم حذفها ومرونة قوانين هيئة المعاشات لاستيعاب المتغيرات في المستقبل. وفتح النقاش بين أعضاء اللجنة والهيئة على مصرعيه والانطلاق من نقاط واقعية ومنطقية من قبل اللجنة شيء مطمئن كما انه سيريح القلوب ويبشر أولئك الذين شعروا يوما أنهم تركوا في منتصف الطريق.
أما الأمر الثاني فهو موضوع الشكاوى الموجهة للجنة فض الشكاوى بالمجلس بشأن مؤسسة برنامج زايد للإسكان، وهي بالتأكيد شكاوى تتعلق في جزء كبير منها بتأخر البت في المنح، والانتظار الطويل الذي يقع فيه مقدم الطلب..
وما يطمئن ان مدير البرنامج قد عرض مقترحات لحل المشكلات العالقة بين البرنامج والمستفيدين من خدماته من المواطنين. ونأمل أن تكون تلك المقترحات التي قدمها مدير البرنامج للجنة فض الشكاوى مقنعة وسهلة التنفيذ، لأن الأمر لا يحتمل التأجيل.
ولا البحث عن الحلول على المدى الطويل، فهناك حالات ملحة، وكثير من مقدمي طلبات الحصول على خدمات البرنامج يعانون من التأخر ومن نوم ملفاتهم في الإدراج ومن بطء تسيير المعاملات.. خصوصا وان الأمر يتعلق بالإسكان، وكثير من الشباب تزوجوا وأنجبوا ويعيشون في سكن مؤقت تتضاعف مصاعبه مع تضاعف مستويات التضخم في الأسعار ومنها الإيجارات.
نأمل ان يثمر تحرك اللجنتين المكلفتين في المجلس الوطني إلى ناتج ملموس في الفترة المقبلة..حتى يتحقق شيء من أهداف الاستراتيجية العامة التي أعلنت عنها الحكومة الاتحادية.
