مع اقتراب شهر رمضان الفضيل يقوم تجار الجملة والمفرق هذه الأيام باستخراج وعرض جميع أصناف المواد الغذائية الاستهلاكية على المستهلكين، بضائع كانت قد تكدست على رفوف المخازن، ولا يتورع البعض عن استغلال المناسبة واندفاع الناس للتسوق لتمرير بضائع منتهية الصلاحية وأخرى قد شارفت عليها.

وأجهزة الرقابة على الأغذية يفترض أنها تقوم بعمل ماراثوني كبير لمراقبة المعروض من السلع الرمضانية في الأسواق وملاحقة الذين يتلاعبون فيها. في العام الماضي تم ضبط الكثير من أصناف المواد الغذائية المغشوشة، لهذا نأمل أن تكون الحملات التفتيشية أقوى وأشرس هذا العام حتى لا نقع في شباك النصابين من التجار.

المطاعم هي الأخرى تحتاج إلى مراقبة دقيقة في شهر الصوم، فمنها كثير لا يتورع عن حفظ ما يتبقى من الأطعمة المعدة لليوم التالي.. أما الأسواق فقد اشتعلت فيها نار الأسعار على الكثير من المواد الغذائية، وبالأمس خرج تقرير يقول إن أسعار الخضر وحدها قد ارتفعت من 30 بالمئة إلى 60 بالمئة!!

في البلاد يوجد لدينا تجار تفتح شهيتهم على الاحتكار ورفع الأسعار ويزداد عندهم الطمع والجشع في شهر الصيام، شهر العبادة والبركة والتقرب إلى الخالق عز وجل، شهر الخيرات وشهر الحسنات!!

أما المستهلك فما عليه خلال هذه الأيام والأيام المقبلة إلا أن يفتح عينيه على تاريخ السلعة الغذائية التي يرغب في شرائها وأن يوازن ما بين طمع تجار الجملة والمفرق في الأسعار وقدرته على تلبية احتياجاته من هذه السلع.ما نأمله من أجهزة الرقابة الغذائية والصحية أن تكون حاضرة في الميدان حفاظاً على صحة الناس والحد من استغلال الغشاشين والمخادعين.

mhalyan@albayan.ae