المفوضية العالمية للسكري منحتنا وسام الدرجة الأولى في الإصابة بمرض السكري، وأصبحنا نحن الإماراتيين (الأول) في الإصابة بالمرض، حيث تقول المنظمة إن 25 بالمئة من سكان البلاد يعانون من أمراض السكري، والمصابون عندنا يمثلون النسبة الأعلى بين سكان الشرق الأوسط..هذا إحصاء عالمي وهذه حقيقة واضحة لا غش فيها ولا خداع ولا هي دعاية مغرضة ضدنا.

ولنا أن نفكر فيها ونقلبها ذات اليمين وذات الشمال، معدلات السمنة عندنا مرتفعة والبركة في أصحاب الكروش، والأكل غير المنظم وأطفالنا يلتهمون كل أنواع الحلويات التي تقع بين أيديهم ونحن لا نحاسبهم ولا نرشد لهم استهلاكهم من الغذاء. هذا بالإضافة إلى الاعتماد على الأكل الجاهز من مطاعم الوجبات السريعة والكافيتريات التي تتوسط الأحياء والتي تحول إليها أطفالنا.

عجائزنا وشوابنا لا يعتبرون «سفرة الفواله» سفرة إذا لم تتصدرها «طاسة الحلوى» وبجانبها «طاسة الرهش»..

الإحصائية ليست سهلة ومواجهة انتشار مرض السكري تحتاج إلى حملات توعية من جميع الأجهزة المسؤولة عن الصحة وعن الرأي العام.. تكريس المحاضرات والبرامج والكتيبات وتوسيع نطاق حملة مقاومة الأرقام المرتفعة لمرضى السكري أمور لابد منها..الفحص المبكر والفحص الدوري وتفعيل نشاط الصحة المدرسية والصحة الأسرية من وسائل المكافحة.

مؤسسات الصحة لدينا مطالبة بالتعامل مع نتائج الإحصائية التي أصدرتها المنظمة العالمية للسكري وبأسرع وقت، حتى وان كانت هناك إجراءات سبق وان تم اتخاذها في مسألة توعية الناس للحد من انتشار السكري، إلا أن هذا يعني أن هذه الإجراءات تحتاج إلى دفعة أقوى والى تفعيل نوعي، ويجب أن يتم تبني استراتيجيات هدفها الإطاحة برقم الإصابة ونسبته العالية.

ومثلما نحمل جهات الاختصاص مسؤوليات، فنحن أيضاً نتحمل مسؤوليات تجاه صحتنا وصحة أبنائنا، وهذا يعني ضرورة الالتفات إلى سلوكياتنا في التعامل مع الصحة، فمؤشر ارتفاع نسبة الإصابة بالسكر دليل على أن هناك نقص توعية ونقص وعي من الواجب الالتفات إليه.. ولن نتعالى على أصحاب العلم والمعرفة بالطب والصحة، فهم الأعلم بما يجب أن نتبعه في التعامل مع هذا المرض للوقاية منه.

mhalyan@albayan.ae