صحيح والله!!..إلى أين تنتهي سحوبات الجوائز الترويجية التي تطلقها المحلات والمراكز التجارية والجمعيات والسوبرماركتات ومحطات البترول وحتى البقالات الصغيرة؟ ألا تلاحظون الكم الهائل من بطاقات السحوبات وصناديق السحب، فيما أخبار ونتائج الفائزين لا يعلم عنها احد؟

والواقع يقول إن هناك سحوبات صحيحة وهناك الكثير منها مجرد جر رجل وضحك على الذقون.

ما ذكرني بهذا الأمر خبر دائرة التنمية الاقتصادية في إمارة رأس الخيمة التي قررت مؤخراً تفعيل قانون مراقبة السحوبات على الجوائز والذي يشترط إجراءات معينة لضمان المصداقية ولضمان الالتزام والتنفيذ تحت إشراف موظف رسمي من الجهة المختصة لمراقبة العملية وصحة تنفيذها..

ونسأل هل ستنوي الجهات المختصة في بقية الإمارات تفعيل قوانين وزارة الاقتصاد في هذا الشأن لإخراجنا من دائرة النصب والاحتيال والضحك على الذقون..

كثير منا هذه الأيام ليست لديه »مهره« سوى تعبئة بطاقات السحب بالبيانات، وهذه البطاقات ترمى إلى المتبضع بالعشرات، خصوصا في الجمعيات التعاونية..لكن أخبار الفائزين يبدو أنها تبقى في السر!!

ومع شيوع عدم مصداقية هذه السحوبات بدأ الناس في النفور من عادة ملء الكوبونات.. والاحتيال على أشده وبلغ ما بلغ من الاستهتار بعقول ومشاعر الناس خصوصا مع الجوائز الكبيرة التي تنصب لها منصات أمام بعض المحلات وتمر فترة السحب المحددة وتتلوها أيام وأشهر وتبقى الجائزة التي هي في العادة »سيارة« يأكلها الغبار في مكانها إلى أن تختفي فجأة دون الإعلان عن مصيرها الختامي!

هذا ليس تعميماً مطلق على السحوبات والجوائز التي يراد منها إغراء الزبون بالتبضع الزائد وجر رجله إلى أماكن التسوق، ولكن يبدو الوضع أن نسبه قليلة جدا من المصداقية تتحقق ونسبة كبيرة من الاحتيال تفرض وجودها في ظل التساهل في المراقبة وتطبيق القوانين المنظمة لمثل هذه الممارسات.

رمضان يقترب أيضاً وأكثر هذه الألاعيب تستمر وتستغل في أيامه المباركة.. أمر آخر أيضاً يمكن إضافته في هذا الصدد وهو يتعلق بمدى تفاهة كثير من الجوائز التي ترصد.. فهناك جوائز لا تتعدى كونها كوبا بلاستيكيا صناعة صينية أو تايوانية رخيصة لا يتعدى ثمنه في سعر الجملة ربع درهم.. يتحول إلى جائزة!

هذا استهتار وتلاعب.. وإلغاء العملية برمتها أفضل من وجودها.

mhalyan@albayan.ae