مكرمة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة برفع ميزانية مهرجان الإمارات لمسرح الطفل، ستدخل هذا المهرجان الذي ولد قبل عامين ضمن الحراك الثقافي المحلي والتوجه نحو ثقافة الطفل وإيلائها الاهتمام الكبير إلى حيز اكبر من النجاح، بعد أن نجحت جمعية المسرحيين وبدعم دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة في تسيير أعمال الدورتين السابقتين والوصول إلى مجموعة من أعمال مسرح الطفل ظلت غائبة عن الساحة المسرحية، إلا تلك التجارب الفردية.

صاحب السمو حاكم الشارقة، صاحب الأيادي البيضاء على الحركة المسرحية المحلية، ومكرماته ورعايته المباشرة للمسرح والمسرحيين، هي التي وضعت المسرح المحلي على خارطة المسرح العربي وأوصلته إلى منصات التتويج.. والإمارات تعتبر أول دولة عربية تنشيء مسرحاً متخصصاً للطفل وهو مسرح «ليلى للطفل» الذي اشهر في العاصمة ابوظبي، وكانت مصر وهي عاصمة الفنون والإبداعات العربية ومنصة انطلاقها الواسعة، قد أسست مسرحاً متخصصاً للطفل قبل الإمارات، لكن مسرح «ليلى للطفل» هو الذي يحظى بقصب السبق في انه قدم أول أعماله قبل المسرح المصري.

معلومة نسوقها هنا ليس بغرض التباهي، ولكن لكي نؤكد أن مسرح الطفل وفنونه هي أداة تعليمية وتثقيفية مهمة لطفل اليوم، خصوصا إذا ما قام على بث القيم والمثل الإنسانية العليا واعتمد التنوير من باب الثقافتين الإسلامية والعربية.

في العامين الماضيين وبجهود مضنية وبحماسة كبيرة، اجتهدت جمعية المسرحيين والمسرحيون مدعومين برغبة وإصرار دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، بتأسيس حركة نشطة حول مسرح الطفل وثقافته وأهميته في المجتمع، وهكذا انطلقت الدورة الأولى في العام 2005 ثم الدورة الثانية في العام 2006، والآن يستعد الجميع للدورة الثالثة من مهرجان الإمارات لمسرح الطفل، بتعزيز اكبر من قبل صاحب السمو حاكم الشارقة، يتمثل في زيادة الدعم الذي سيساهم في انجاز أعمال مسرحية نوعية مقدمة لطفلنا الذي نسعى لإنقاذه من ثقافة غثة تتقاطر عليه من كل صوب وحدب.

مهرجان الإمارات لمسرح الطفل، يحتاج أيضا بالإضافة إلى تلك المكرمة، إلى دعم مؤسسات المجتمع لكي يصبح مظهراً من مظاهر الثقافة والإبداع المحليين، ولكي تبقى الإمارات سباقة في هذا النوع من الفنون.

mhalyan@albayan.ae