مهن كثيرة يفتقد فيها ابن البلد، هذه المهن تحتاج إلى مهارات معينة وهذه المهارات لا تأتي إلا من خلال التعليم والتدريب والدخول في لب تخصصها الفني..ميادين العمل التي تتطلب مهارات مهنية في بلادنا لا حصر لها وهي حسب الإحصاء مشغولة بنسب كبيرة من قبل الوافدين وبنسب تكاد تكون معدومة من قبل المواطنين..
وأحد مسببات هذا الوضع هو غياب الوعي الكافي لدى شبابنا وشاباتنا عن أهمية التعليم المهني وإمكانات تحقق المستقبل المزهر في هذا النوع من العمل..
الدفعة الأولى من شباب وشابات الوطن الذين انضموا للمعهد الوطني للتعليم المهني التابع لهيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، فوج جديد يستهدف فتح بوابات وقلاع العديد من الوظائف التي لا تجد فيها عنصراً مواطناً. بشرى مفرحة أن يقبل شباب الوطن على هذا المعهد الذي يعمل على خلق بيئة تعليم مهني، ويقدم خبرات مهنية للطلاب تفتح أمامهم آفاق سوق العمل والدفع بعجلة التوطين والإحلال إلى الأمام.
أسواقنا تحتاج إلى عناصر مواطنة تمتلك الخبرة المهنية المتخصصة، وسد هذا النقص يعني التمسك بالاقتصاد الوطني والمحافظة عليه.
مثل هذا المعهد يفتح أبواب الأمل أمام قطاع من الشباب والشابات للقدرة على الولوج إلى وظائف مهنية متخصصة تحتاجها قطاعات عمل كبيرة.
والمهم في الخطوة المقبلة لهذا الفوج الأول من المتدربين أن يتم ربطهم بوظائف وبمواقع عمل، وان يكون ذلك من ضمن صميم مدة التدريب، ولا نعتقد أن مثل هذا الهدف يغيب عن بال إدارة المعهد.
أما الطموح الأكبر فهو يمكن في الرغبة في أن يكون لدينا العديد من المعاهد الشبيهة في أرجاء الدولة لتعم ثقافة القبول بالتخصص المهني، لمن لا يتمكنون من التخصصات الأكاديمية، وان تصبح مثل هذه المعاهد قبلة ثانية أو ثالثة تستقبل دفعات الشباب والشابات من أبناء الوطن.
نتمنى التوفيق للفوج الأول سواء في اختبارات القبول أو فيما سيتبع بعد ذلك حتى تثمر التجربة عوامل ومعطيات ومخرجات تؤسس ملامح سوق عمل محلية قائمة على مهارات أبناء البلد.
