سيبدأ قريباً العد العكسي لعودة الأبناء إلى المدارس، وهذا الحديث ليس سابقاً لأوانه خصوصاً وأن الأسر التي لديها أبناء في مدارس خاصة سوف يكون عليهم الاستعداد لنفض ما في جيوبهم بناء على ما أجازته وزارة التربية والتعليم لها من زيادات.. هذا العام، أو الموسم الدراسي المقبل سيثقل الأسر بالزيادات على الرسوم الدراسية، مثلما حصل في العامين السابقين.

والغريب ان مدارس رفعت أسعارها في العام الماضي، ستفعل الشيء نفسه هذا العام، وها نحن من زيادة إلى زيادة.. العجيب أن المدارس تتحجج لرفع الأسعار بنيتها في رفع مستوى الطاقم التدريسي وجلب المدرسين المهرة، وهذا لا غبار عليه طالما أن الأبناء هم المستفيد الأول، لكن ما يتبع رفع الرسوم الدراسية هو رفع أسعار الخدمات الأخرى، كتسعيرة المواصلات والكتب والملابس الخ.. فمن يحد هذا الجنون في أسعار الرسوم الدراسية؟

وزارة الصحة وكما وعدت انتهت من وضع تسعير لأكثر من سبعة آلاف صنف من الدواء، مشيرة إلى أن التسعيرات الجديدة سترضي الأطراف الثلاثة، الوكيل، وتاجر الأدوية، والمستهلك.. هذا جميل لكن ما نريده، إذا كانت الأسعار مناسبة حقا، أن تتم مراقبة ومتابعة تطبيق التسعيرات الجديدة في الأسواق، لأن هناك من يجد مئة حيلة للتحايل واللف والدوران على التشريعات.

أخيراً أطلقت هيئة الطرق والمواصلات موقعها على شبكة الانترنت، والبريد الصوتي حتى نتمكن من معرفة أرصدتنا في «سالك»، وما إذا كنا في السليم أم ارتكبنا مخالفات بالمرور عبر البوابات ببطاقات «فاضية»، فسالك لم تعد ترسل لنا رسائل تخبرنا عما تبقى في حساب بطاقاتنا من رصيد.. نأمل أن تحل الخدمة هذه المعضلة.

لكن السؤال هو: لماذا لم تكن هيئة الطرق جاهزة من قبل وقبل إطلاق الخدمة.. أليس من المنطقي أن تطلق الخدمة بعدما تكون جميع أركان العملية قد اكتملت؟

هذا الشأن لم نعهده في مؤسسات دبي التي تسعى دوماً إلى الجودة وإلى الخدمة من النوع خمس نجوم!!

mhalyan@albayan.ae