لأن البلد بنعمة وخير والحمد لله، لهذا نحن مستهدفون من عصابات التزوير وعصابات السرقة بالإكراه، وعصابات السيارات، وعصابات المخدرات. أشكال وألوان من العصابات المتخصصة وغير المتخصصة، المنظمة والعشوائية..
وسجلات الجريمة عندنا تكشف عدداً من الجرائم تمثل في مجملها ظاهرة تستحق عناء البحث والتفكير، هي جرائم اعد وخطط لها من الخارج ثم ترتيب أمر دخول البلاد والقيام بالعملية الإجرامية، من باب ان بلادنا غنية وأهلها أغنياء وهي «كيكة» مغرية للصوص..
كثيرة هي الجرائم التي قدم لها مرتكبوها خصيصاً إلى بلادنا بعد جمع أدلة وبيانات ووضع مخططات.. وأهل الشرطة أعرف منا جميعاً بخفايا هذا الاستهداف.. فكم مجرم تم القبض عليه اكتشف في النهاية أنه دخل البلاد تحت ساتر من الأقنعة المزيفة لكي يقوم بفعلته الشنيعة..
آخر خبر خرج علينا هو حول العصابة التي تخصصت في سرقة خزائن الشركات وقامت بعدد من عمليات السطو والسرقة، شرطة دبي ألقت القبض على أفراد هذه العصابة واكتشفت أنهم دخلوا البلاد عن طريق تأشيرات زيارة حصلوا عليها عبر الانترنت. والغريب أنهم دخلوا تحت مسميات رجال أعمال!!
أهل الاختصاص يؤكدون أن اجتثاث الجريمة يعتمد على القضاء على البيئات المهيئة لها.. ومن هذا الباب فإننا لا نستطيع أن نلغي مظاهر الخير في البلاد والتي يطمع فيها الطامعون.. لكن من المنطقي جداً أن يكون لدينا حرص كبير في التدقيق أثناء منح تأشيرات الزيارة.
والذي أعرفه أن كل تأشيرة تمر على إجراء امني.. لكن يبدو أن هذا الإجراء دخل في دائرة الروتين وأصبح شأنه شأن أي إجراء آخر.. كوضع الدمغة أو الطابع على التأشيرة!!
والماثل للعقل أن حواجزنا الأمنية ترشح مما يعرضنا لاختراق المحتالين والدجالين واللصوص.. وإذا كان إجراء تدوين المهنة في طلب التأشيرة لا يتطلب سوى جرة قلم، فمن الطبيعي أن يضع المجرم في الخانة إياها ما يريد من الألقاب والمهن والأعمال.
زبدة القول.. نظام الرقابة للداخل إلى البلاد يحتاج إلى إعادة نظر.. وشيء من الرقابة المختلفة نحتاجه، وإلا سيذهب بنا هذا الاستسهال إلى مزيد من المحتالين والدجالين واللصوص والعصابات المنظمة.
