أكثر من عشرة آلاف طالب وطالبة تفتح لهم الدولة أبواب صروح التعليم في مؤسسات التعليم والبعثات الخارجية، طيور الوطن منها أسراب ستتحمل مشقة وعناء السفر والغربة ومنها من سيحط في قاعات الدرس..

هذه النوارس ذات الصدور البيضاء الناصعة ترفع للوطن تحية وتشمر عن السواعد وتفتح نافذة العقل.. مفرح هذا الخبر بقدر الفرح الذي ننتظره حينما تجتاح القوى البشرية المواطنة المدربة والمتعلمة جميع مجالات العمل وتدار عجلة التنمية الشاملة بسواعد الخريجين والخريجات.. مبروك للوطن هذه النوارس القادمة.

مئات من الذين يتوجهون إلى مراكز الداخلية والجنسية لتعديل أوضاعهم يضطرون للوقوف في طوابير طويلة، ومنهم أولئك الذين يذهبون لتقديم بصماتهم في مراكز الشرطة.. منهم من ينتظر دوره في الطابور ليومين وثلاثة..

والمشكلة ان عدد المراجعين كبير يفوق طاقة الأقسام المطالبة بانجاز معاملاتهم، والموسم موسم صيف وإجازات.. الله يكون في عونهم في هذا الحر اللاهب ويكون في عون موظفي مراكز الشرطة والجنسية.. فالسبب الذي جعل مئات الآلاف من المخالفين والمقيمين يتكدسون بهذه الطريقة ويعانون هذا العناء هو المسؤول عن هذا الشقاء المضني، لكن في النهاية للوطن حقوقه ولابد أن تحترم. أعان الله الجميع.

مازالت هناك شركات تتهرب من معالجة أوضاع عمالها المخالفين، هذا التهرب لن يكون في مصلحة احد وفي النهاية لابد من تطبيق القانون. وبعض «اربابية» هذه الشركات يظنون ان الواسطة ستحل لهم مشاكلهم المتراكمة وإهمالهم الشديد وتهربهم من الاستحقاقات، لكن هيهات.. ولى ذلك الزمان!!

«فروا عقولنا».. مع الإشارات الصفراء المطولة والإشارات الخضراء المتقطعة.. في النهاية المبدأ يقول إنها إشارات واضحة، تقول للسائر قف وللواقف تحرك..

والمشكلة الأساس ليست في تطويل وتقطيع الإشارة سواء كانت حمراء او خضراء أو صفراء.. المشكلة الأساس هي أن هناك نسبة جهل ونسبة عالية من الرعونة عند البعض الذي يرفض التقيد بالنظم المرورية والتحرك بسلاسة.

لا يوجد ركود في صيفنا هذا.. فبين أنشطة مجلس دبي الثقافي وبين أنشطة فعاليات مهرجان صيف دبي وبين فعاليات المراكز الصيفية وورش التدريب التي فتحتها الدوائر والمؤسسات الحكومية تحرك الساكن وانتعشت الحياة في صيف مميز بكل معنى الكلمة.

mhalyan@albayan.ae