مواطن صاحب عمارة صغيرة وليس برجاً من الأبراج المعلقة في السماء، لا يعد من المستثمرين في مجال العقار، وليس له دخل لا من باب ولا نافذة في هذا النوع من التجارة، وإنما وجد نفسه هو ومجموعة من الورثة مسؤولين عن هذا العقار..يعاني هذا المواطن من مستأجر يرفض تجديد عقد الإيجار حاله كحال بقية المستأجرين، العقد لا يشمل زيادة كبيرة.

وإنما حسب النسبة المقننة والرسمية..يقول هذا المواطن..قدمت شكوى من هذا المستأجر الذي يرفض تجديد عقده في المجلس البلدي بدبي وفي كل مرة يحضر هذا الشخص يقول كلاماً مقنعاً للموظف من انه سوف يلتزم بالتجديد ولكنه ما إن يخرج من الباب حتى يغير كلامه ولهجته وينفي كل الوعود التي قطعها على نفسه.

لجنة فض المنازعات بين الملاك والمستأجرين تعطل هذه الأيام عملها بحجة انه صيف وموسم إجازة. وبالتالي فان أمر هذا المستثمر الصغير معلق بعودة اللجنة إلى عملها. ويقيم المستأجر في البناية بعقد إيجار منته، ضاربا بذلك كل القوانين والنظم بعرض الحائط.

لجأ صاحبنا الذي تورط في الإشراف على تسيير أمور العمارة الصغيرة إلى مشورة أحد أصحاب الخبرة في المجال العقاري، فنصحه بتوكيل محام، على اعتبار أن الموضة هذه الأيام تعتمد على المحامي الذي يستطيع أن يأتي بالحقوق إلى أصحابها مقابل أتعاب، وربما نسبة من الإيجار.

يقول صاحبنا المستثمر.. هذا حال صعب، فأنا لست مستثمراً ولا املك عشرات العقارات والعمارات والأبراج لكي أوكل محامياً يطارد المتخلفين عن الدفع وعن توقيع العقود، أو تسديد الأقساط.. لماذا لا تحسم لجنة الشكوى الأمر، وتلزم هذا المستأجر بالالتزام بالنظم والقوانين؟

ولماذا تعلق اللجنة عملها خلال موسم الصيف لتتعطل أعمال ومصالح الناس؟.لا يعقل أن تسافر اللجنة أيضا مثلما يسافر كبار المستثمرين في العقار إلى مصايف «الفايف ستار». نحن هنا ولدينا أعمال ننجزها.

خلصت شكوى المستثمر الصغير..ونقول إنه ليس فقط عمل لجنة فض النزاعات هي التي تغيب.. فكثير من الخدمات تتعطل كفاءتها مع فترة الصيف، وكأن الذين كتب عليهم البقاء في البلد مطالبين بالانتظار والتوقف لحين عودة السادة الكبار!!.

mhalyan@albayan.ae