لا اعرف إلى أي مدى يخضع سلوك السائقين على شارع الإمارات لمراقبة دوريات المرور، لأن هذا الشارع يتحول إلى ساحة مناورات بين الشاحنات المنطلقة والسيارات الصغيرة التي تبدو بجانبها كفراخ الدجاجة، حيث لا التزام بالمسارات، ولا بإعطاء تنبيهات الدخول والخروج منها، سيارات تتداخل في مسارات بعضها البعض وأخرى يستعرض سائقوها مهاراتهم في الانزلاق بين السيارات يمينا ويسارا دون أدنى مراعاة للقوانين والضوابط ومن يقودون مركباتهم بخبرات قليلة يتعرضون لردات فعل تنتج عنها حوادث..

هذه الأيام دخلت أعمال توسعة وتطوير شارع الإمارات في ذروتها لهذا تتكاثر آليات كثيرة تابعة لمشروع التوسعة، مما فاقم مشكلة الازدحام على هذا الطريق ورفع معدل الحوادث.

ومع جنون بعض السائقين على هذا الطريق، وافتقار الآخرين منهم لفن التعامل مع الاختناقات المرورية واستخدام المسارات بالصورة المثلى، تحول شارع الإمارات إلى ساحة لاستعراض العضلات والأفكار الارتجالية، لهذا صار الذي يقرر استخدام شارع الإمارات في مشاويره هذه الأيام مطالبا بالتعامل مع إيقاع الجنون الحاصل!!

فيا رجال المرور مطلوب شيء من الحزم مع الذين يستهزئون بحياة الآخرين وبالسير بأمان في هذا الطريق المهم والحيوي والذي يربط الإمارات كلها.

فإذا قلنا إن الرادارات قد حدت من السرعات الجنونية وهذا ليس صحيحا في كل الأحوال، فان هذا الشارع يحتاج إلى دوريات لمراقبة سلوك السائقين والحد من تحويله إلى مضمار مغامرات طائشة.

من سلوك بعض السائقين: انه يأتيك من الخلف مسرعا يطالبك بفتح المسار له، وفي معمعة هذا الطريق فانك ان قررت طوعا فتح المسار فعليك ان تبحث عن حارة خالية او مسافة مناسبة لتنتقل عبرها إلى المسار الآخر.. لكن هذا السائق سيبقى ملصقا أنف سيارته في سيارتك في وضع سرعة لا بأس بها، وأنت مخير اما ان تغامر بحركة بهلوانية لتخليص نفسك، او تعاند وتغلق عليه المسار وعندها تبدأ المناورات بينك وبينه..

هذا يحصل أمامي يوميا على أسفلت شارع الإمارات..ومثل هؤلاء الذين يدفعون الناس دفعا بسياراتهم مطلوب من يضبطهم.

في القانون المروري أنت مطالب مثل غيرك بترك مسافة آمنة بينك وبين السيارة التي تقع في الخلف منك..لكن هذه الجزئية معطلة ولا تبدو واضحة ومتسيدة على الجميع في الشارع..

المرور بشارع الإمارات أصبح مغامرة ما بعدها مغامرة.

mhalyan@albayan.ae