تبذل وزارتا الداخلية والعمل جهوداً كبيرة هذه الأيام لتطبيق إجراءات مهلة تعديل أوضاع المخالفين لقوانين العمل والإقامة في الدولة، والمؤشرات التي أعلنت منذ يومين حول مدى الانجاز مع اقتراب المهلة من منتصفها، تدل على أن المطلوب انجاز تعديل أوضاع ما يقارب 300 ألف حالة مخالفة، وهو الرقم الذي تتوقعه الداخلية والعمل، إلا أنه يبدو أن هناك من يتهرب أو يؤجل تعديل أوضاعه، سواء من قبل المخالفين أنفسهم أو من أرباب العمل والجهات التي تؤوي المخالفين.
حملة المهلة وتعديل الأوضاع كشفت للقائمين عليها مدى ما كان يسود سوق العمل وتجاوزات قوانين الإقامة من فوضى في البلاد، لهذا فقد أرسلت الجهتان إشارات واضحة إلى أن الإجراءات ستكون صارمة بعد انقضاء المهلة المحددة، وهذا ما ينشده وما يتمناه كل من يحمل في قلبه ذرة ولاء ووطنية للبلاد والمجتمع.
ما زال هناك من يتهرب ومن يؤجل، ولكن هذا الوضع لن يطول مع وعود الجهتين بتشديد الرقابة على سوق العمل واعتماد حملات التفتيش التي ستأخذ مكانها حال انقضاء زمن المهلة.
وللذين ما زالوا يتهربون من تسوية أوضاعهم، من العمال أو من الكفلاء، نقول إنه ما زال هناك وقت في المهلة يسمح بتسوية الأوضاع بدون دفع غرامات، وللكفلاء نقول إن التعاون مع وزارتي الداخلية والعمل سيوفر العناء وفرص عدم الوقوع في الخطأ ومخالفة قوانين البلاد.. استفيدوا من الحملة حتى لا تكونوا في دائرة المساءلة.
وللجنود الواقفين على رأس عملهم من موظفي الوزارتين نقول «يعطيكم العافية» على الجهود التي تبذلونها، وان كان العمل مضاعفاً، فذلك فداء للوطن الذي يحتاج منا الكثير من العمل.ظاهرة مخالفة قوانين العمل والإقامة قديمة تراكمت وتجذرت وعلينا جميعاً المساهمة في اجتثاثها من أجل مجتمع آمن وسوق عمل منظم.
