كلام مهم يضع النقاط على الحروف ـ نحن أحوج إليه كثيراً في هذا الوقت ـ ذلك الذي دار خلال الجلسة التمهيدية التي استضافها معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، حول تحديات سوق العمل في البلاد وضمت نخبة من مسؤولي الوزارات وأخصائيين واستشاريين من القطاع الخاص وهيئات الموارد البشرية..
كلام مهم قيل في الجلسة ويضع ملامح أسس صحيحة لدراسة أوضاع سوق العمل وتطلعات حل ظواهره السلبية، هذه الورشة يجب أن تبقى مفتوحة وان يصر عليها معالي الوزير لكي تصل إلى بلورة مواصفات لحلول ناجعة تفتح عيون المجتمع وأفراده على هيئة المستقبل الذي ينتظر سوق العمل وينتظر المجتمع في ظل إشكالات التركيبة السكانية.
فالعملية ليست سوق عمل فقط، ولا ترتيبات استيراد عمالة وإنما العملية تمس حقيقة وواقع مستقبل هوية وثقافة وأمن المجتمع والبلاد..إن السنوات المقبلة وما ستسفر عنه هي ناتج واقع اليوم الذي يرى الجميع ضرورة إعادة تقييمه والنظر فيه.
الجلسة التي استضافها معالي الوزير ونقلت إلينا عبر الإعلام المقروء، تحمل شيئا من الارتياح بخصوص اتجاهات الحوار والبحث في معضلة كبيرة باتت تؤثر على محصلات كثيرة في المجتمع.
نحتاج كثيراً مثل هذا النوع من البحث والنقاش والحوار، على الأقل هذا يشعرنا كمواطنين وكأفراد في المجتمع أن التأثيرات الواضحة والظواهر الطافية على سطح المجتمع من جراء ما يعانيه في شأن تركيبته السكانية وهويته الثقافية هي أمام مسبار الكشف والعلاج والبحث عن حلول.
بعض الأطروحات التي قرأناها في سياق خبر الورشة، أو جلسة معالي الوزير مع شخصيات لها تقاطعات مباشرة مع أزمات سوق العمل المحلية أصابت عين العلة واسها الأساس.. خصوصا في ما يتعلق بمواصفات المجتمع الذي نريده أن يتكون ويكون بعد سنوات، والى ماذا سيؤول إليه الحال لو بقيت الظواهر الحالية مسيطرة.
أسئلة وأطروحات في الصميم نأمل أن تبقى قائمة على طاولة البحث لكي تنمي المزيد من الأفكار والحلول..فالقلق على المستقبل أمر مشروع خصوصا إذا ما تعلق الأمر بالمجتمع.
