مازال هناك من يعبث بالبيئة وسلامتها بالرغم من اننا نقرأ ونسمع عن قرارات وقوانين وإجراءات صارمة ورادعة لمن تسول له نفسه المساس بالأمن البيئي. وحادثة الأنبوب الذي مدته شركة تعمل في مجال الغاز إلى البحر في منطقة الحليلة برأس الخيمة والتي كشفت عنها شكوى مواطن من ان الأنبوب يلوث البحر بسائل غريب، واحدة من هذه الخروقات والتعديات على البيئة..

بلدية رأس الخيمة والجهات الأخرى المعنية مطالبة بالتحرك السريع لإيقاف ما يتدفق عبر أنبوب الشركة وهذا نداء عاجل نضمه إلى صرخة المواطن الغيور..

تمكن شرطة أبوظبي من إلقاء القبض على عصابة كبيرة تتكون من 24 سارقا تخصصوا في سرقة الكابلات والقيام بـ 100 عملية سرقة في مختلف أنحاء البلاد، يستوجب إعادة هذه الظاهرة إلى طاولة البحث، فجريمة سرقة الكابلات تحولت إلى ظاهرة مع تكرار وقوعها وهناك مئات البلاغات والجرائم المضبوطة..

وهذا النوع من السرقات تجذر في الساحة منذ زمن طويل.. ترى ما الذي يجعل مثل هذا النوع من الجرائم يتجذر إلى هذا الحد بحيث تصل المسائل إلى تكوين عصابات بأعداد كبيرة من الأفراد ووجود مال سائب قابل للسرقة ووجود سوق يستوعب المسروقات؟!!

ضبطت بلدية الشارقة خلال الأيام الماضية ما يقرب من 88 بائعا متجولا، من أين جاء هذا العدد؟ وماذا عن إقاماتهم وعملهم الشرعي داخل البلاد؟ مثل هؤلاء انتشروا فجأة في بلادنا يبيعون كل شيء وأي شيء.. ونقول ان إجراءات الضبط والتشديد على مراقبة الأسواق مهمة، لكن أيضاً نحن مطالبون بالبحث عن النوافذ والأبواب التي تنفتح لمثل هؤلاء، من أين يأتون؟ وكيف يتسنى لهم ممارسة أنشطة خارجة عن القوانين؟ البحث عن الأبواب والنوافذ لغلقها هو السبيل الوحيد لاجتثاث مثل هذه الظواهر..

اغلب هؤلاء يدخلون البلاد بتأشيرات زيارة، يتم تمديدها بطرق مختلفة وهناك من يستقبلهم ويوفر لهم البضائع ويقدم لهم خدمات لوجستية لكي ينتشروا في البلاد.. اجتثاث جذور هذه المشكلة يأتي من إغلاق النوافذ والأبواب.. وتأشيرة الزيارة يجب الا تكون شروطها وإجراءاتها بهذه السهولة.. ولننظر إلى كثير من البلدان التي تدقق في طلب وطالب التأشيرة والتحقق من غرض تواجده فيها حتى لا تنفتح المسائل وتصبح « فالتوه».

mhalyan@albayan.ae