كيف يمكن للمناطق التعليمية وإدارات مدارسنا تحويل وترجمة دعوة وزير التربية والتعليم بتبني مواهب الطلاب والطالبات التي تظهر خلال معسكرات الأنشطة الصيفية التي تقام سنويا في مثل هذا الوقت من السنة؟ على اعتبار أن هذه المراكز توفر فرصاً لاستثمار المواهب التي لا يتوفر لها الوقت والمكان الملائم أثناء العام الدراسي الرسمي؟
هذه الدعوة مطروحة الآن بناء على تصريحات الوزير التي أطلقها خلال زيارته لمراكز الأنشطة الصيفية في الشارقة، وهي الإمارة الوحيدة تقريبا التي توجد فيها مراكز دائمة للشباب متخصصة وتعمل طوال العام وتنضم إليها مجموعات كبيرة من الطلبة..لكن لا توجد مثلها في بقية الإمارات.
متابعة تطوير مواهب الطلبة وتوفير البيئات الملائمة لها عملية لا تفارق عملية التعليم والتربية، بل هي لصيقة بها. وما يدعو إليه الوزير هو الصواب بعينه وهو الضرورة المطلوبة لتحويل بيئة المدرسة إلى بيئة لبناء قدرات الطالب المختلفة والمتنوعة.
في الموسم الدراسي العادي لا تتاح للطالب فرصة ممارسة هواياته نتيجة ضغط جدول الحصص والمنهاج، ولا يحصل المعلم على الفرصة الكافية لاكتشاف وتنمية قدرات اضافية لدى الطالب لانهماك المعلم بما يزدحم به جدوله العملي في المدرسة.
فوقت النشاط في اليوم الدراسي العادي وقت قصير والاهتمام به هامشي، وفي كثير من الحالات هو متروك لتقديرات إدارة المدرسة، لكنه لا يأتي في مقام الأولوية ولا يحظى بالاهتمام المطلوب.
على الجانب الآخر مازالت مراكز النشاط الصيفي، مراكز مؤقتة تعمل لفترة قصيرة من العام، وتأتي في فترة الصيف لكنها لا تتوفر طيلة العام ولا تتم موازاتها بعمل الطالب خلال العام الدراسي.
كيف يمكن ان تسير العمليتان جنبا إلى جنب؟ وكيف يمكن تحويل بيئة المدرسة الى بيئة مناسبة ومفتوحة لعمليات تنمية وصقل وتطوير شمولية تستهدف الطالب وتواكب ما يقرأه ويدرسه في كتاب المنهاج؟
إجابة هذا السؤال هي محور دعوة الوزير لمتابعة مواهب الموهوبين من الطلبة وتنمية قدراتهم.
نأمل ان يصر الوزير على دعوته هذه مع بداية العام الدراسي المقبل، حتى لا تكون الدعوة مجرد سحابة صيف.
