الفوضى في أسواقنا ولدت أوراماً سرطانية لغشاشين وطماعين ومتلاعبين، فإذا كانت أقسام التفتيش إلى اليوم مستمرة في ضبط الكميات الكبيرة من المواد الاستهلاكية المنتهية الصلاحية، فإن هناك ايضا من يلعب في الخفاء على إدخال وبيع البضائع المقلدة والمغشوشة.. وحينما تنعدم الذمة ويموت الضمير يصبح تعريض الناس لخطر التسمم والاضرار شيئا عاديا لا يحسب في الحسبان، وهؤلاء الذين يهوون القيام بهذه الأمور المخالفة للقوانين ما هم إلا لصوص ومحتالون..

نشكر أعضاء لجنة التفتيش الطارئ في بلدية الشارقة لفضح الأمر وإغلاق شركة كرست عملها لغش الناس وخداعهم وبالتالي تعريض حياتهم للخطر.. هذه الشركة تبيع ضاغطات غاز تبريد مقلدة خارجة عن المواصفات الآمنة، وكلنا يعرف ما يمكن أن تسببه ضاغطات غاز لا تحمل مواصفات السلامة إذا ما انفجرت لا سمح الله.. الشركة أيضا لم تتوان عن تقليد شعار وعلامة تجارية لماركة أصلية وهذا هو النوع الأشد من الضحك على ذقون الناس وممارسة الاحتيال..

مثل هذه الشركة وسواها لا يفترض فقط ان تطبق عليها قرارات الإغلاق والتغريم، بل يجب أن تقدم للمحاكمة لأنها شرعت في عمل يعرض حياة الناس للضرر!

نتمنى من لجان التفتيش في كل مكان من البلاد ان تبقي عيونها مفتوحة لاصطياد مثل هؤلاء الغشاشين والمخادعين والمتلاعبين حتى تبقى أسواقنا مفتوحة لأصحاب الضمائر والذمة فقط.

يبدو أن هيئة الطرق والمواصلات لم تدرس جيدا حجم الإقبال على بطاقات سالك، ولهذا فهي تبدو في حالة ارتباك نتيجة البطء في تلبية إجراءات الخدمة بالنسبة للعملاء، فلا خط الاتصال والاستفسار قادر على تلبية استعلامات الجمهور، ولا مراكز بيع البطاقات قادرة على تلبية طلبات الشراء، ولا الذين اشتروا البطاقات عرفوا بعد يوم او يومين إن كانت البطاقة تعمل أم لا، والكثيرون ممن ما زالوا ينتظرون على المسج ارقام حساباتهم وارقام «البيانات».

. أما الأمر الآخر فإن الكثيرين أيضا يتساءلون عن سبب إرسال الرسائل القصيرة عبر الهاتف من قبل الهيئة باللغة الإنجليزية، فكثير ممن تلقوا الرسائل بالإنجليزية طلبوا نجدة المترجمين! وعلى الضفة الأخرى يبدو أصحاب شركات تأجير السيارات في ورطة لا يحسدون عليها مع سالك، فهذه الشركات لا تعرف حتى الآن كيف تتقاضى ضريبة سالك من الزبون في ظل تأخر رسائل الاستهلاك.

mhalyan@albayan.ae