حملة تعديل أوضاع العمال إجراء يصب في النهاية في صالح الوطن واستقراره..مع ذلك يتضرر العديد من الكفلاء المواطنين من التسهيلات التي تمنحها المهلة وتسهل إجراءات من خالفوا وارتكبوا مخالفات إقامة وعمل لعدة سنوات..
الأمر الآخر ان بلادنا مستهدفة وعن طريق تجارة تأشيرات الزيارة التي صار يمارسها الجميع من قبل الباحثين عن فرص العمل والشوارع مليئة حتى اليوم بهم وهم يتقافزون من شارع إلى شارع بحثا عن أعمال القطاعي.. كما اننا نقول ان الحملات، أو المحاولات السابقة لتعديل الأوضاع قد جوبهت بطرق وأساليب احتيال والالتفاف على الإجراءات والنظم المتبعة ولا نستبعد ان يمارس المحتالون والمتاجرون بمزايا الوطن أفعالهم الشنيعة.
الأمر الآخر أيضاً والذي يقلق البال..نخشى ان تكون الحملة مجرد ذر الرماد في العيون، لسد أفواه من يتكلمون ويعدون التقارير عنها وعن أوضاع العمالة عندنا، وهي تقارير لم تنصفنا مطلقا.. لأن الموال الكبير الذي يشل (الدماغ) باق مع بقاء اختلال ميزان التركيبة السكانية في عموم الظاهرة..
ما نلمسه اليوم وفي أعقاب تطبيقات مهلة تعديل الأوضاع.. ان الذين يعدلون ما زالوا يمارسون احتيالات، حتى ولو بدت مغطاة بمظلة الإجراءات القانونية..
في الشوارع اليوم يوجد مخالف لقوانين العمل والإقامة ويوجد من يسهل له هذه المهمة.. وكما اشرنا بالأمس لابد أيضاً من إجراءات تتخذ في جانب آخر من جوانب العملية.. ولابد من أن تتساوى جميع الإدارات في جميع مدن الدولة في أساليب التعاطي مع إجراءات الحملة.
