ملتقى دبي للثقافة والفنون الذي أطلقه مجلس دبي الثقافي أمس الأول مدشنا صيفا ساخنا مفعما بالحركة والعمل ليس آخر طموحات المجلس الذي بدأت معه الساحة في قطف ثمار الأهداف العليا له منذ ان تم تأسيسه لكي تسير التنمية الثقافية جنبا إلى جنب باقي مسارات التنمية التي تشهدها دبي وحققت فيها انجازات كبيرة يشهد لها القاصي والداني.

ففي العديد من اللقاءات الجانبية التي جمعتني بالأديب محمد المر رئيس مجلس دبي الثقافي أثناء حضوره الفعاليات والأنشطة الثقافية في دبي وجدت إصرارا كبيرا منه على ضرورة تأسيس مناخات ملائمة للطاقات والمواهب الإبداعية وتبني أفكار ومشاريع المبدعين وإصرارا على ملاحقة نهضة دبي الحديثة فيما يخص البنى التحتية لحراك الإبداع انطلاقا من خطوط استراتيجية التنمية والتطوير التي رسمها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

ففي كل مرة يكرر المر في لقاءاته وأحاديثه الجانبية على ضرورة ان يستوعب الشباب في الساحة الفنية والأدبية مدى الأفق المفتوح لتحقيق أحلامهم وطموحاتهم. اليوم تتحدث وسائل الإعلام المختلفة عن حجم النشاط في أجندة ملتقى دبي للثقافة والفنون الذي يمتد على مدى شهرين خلال موسم الصيف ويغطي مجالات الابداع المختلفة ولكافة الأعمال، الأمر الذي يحول دبي إلى مدينة تتلألأ فيها أضواء الجمال والإبداع الإنساني بموازاة أضواء الحداثة العمرانية والنهضة الاقتصادية.

هذا غيض من فيض كما قال المر ذات يوم، إنما الطموحات هي ذاهبة في ظل طموحات استراتيجية القيادة للنهوض بالحياة الثقافية في دبي إلى ابعد من ذلك تماما مع إتمام البنى التحتية لقرى وأزقة الثقافة المخطط لها والمعلن عنها، ومع انطلاق مهرجانات ثقافة وفنون ضخمة هي قيد الإعداد.

mhalyan@albayan.ae