مع إقبال المخالفين لقانوني العمل والإقامة في البلاد من العمال على مكاتب إدارات الجنسية والإقامة لتعديل أوضاعهم وتسليم أنفسهم للسلطات المعنية للاستفادة من المهلة التي حددتها الحكومة، والاستفادة من إعفاءات رسوم الغرامات، تكشف الأرقام التي تتزايد كل يوم بشكل مطرد عن حجم الخلل في سوق العمل، وعن حجم العمالة المخالفة، وعن الوضع المربك الذي كان سائدا قبل ذلك.. والأرقام ستزداد وتكبر مع اقتراب المهلة من موعدها النهائي وسيتبين لنا كم هو حجم الفوضى وانقلاب أوضاع العمل والإقامة.

لكننا نعود لنكرر الأمنية ذاتها في كل مرة وهي: هل سنصحو يوما على سوق عمل مرتب ومنظم وكل عامل لديه ملف واضح وصحيح وصريح.. وكل عامل محدد مكان إقامته ومكان عمله حسب قانون البلاد الذي يجب ان يكون فوق الجميع!

مديرة التدريب في إحدى المؤسسات الحكومية التي حكم عليها بالحبس لثلاثة أشهر لقيامها بتزوير وبيع شهادات راتب، تثير تساؤلا حول الدوافع التي رمتها في بئر هذه الجريمة خصوصا وأنها شابة مواطنة يفترض ان راتبها «مشبعنها» وان وطنيتها تقف حاجزا دون وقوعها في مستنقع خيانة الأمانة، وتثير التساؤلات حول كونها مديرة تدريب أي انها مسؤولة عن تطوير القدرات، مثلما يصبح التساؤل جائزا حول المبرر الذي جعلها تصل إلى هذا المنصب وهي شخصية قابلة للانحراف!!

خلال الأيام الماضية تفاجأنا بشحنات كبيرة من المخدرات، أحبط رجال مكافحة المخدرات دخولها إلى البلاد، إلى آخر خبر الذي أعلن أمس الأول عن ضبط رجال الجمارك في دبي رجلا يقوم بتهريب 3 كيلوغرامات من مخدر الهيروين عبر المطار..

هذه الأيام يحتفل رجالنا الأشاوس باليوم العالمي لمكافحة المخدرات، والغريب هو تزامن أخبار ضبط هذه الشحنات الخطرة من المخدرات المهربة إلى البلاد مع موعد اليوم العالمي.. هل الأمر استعراض عضلات فقط، أم انه تحذير من ضرورة فتح عيوننا على الواسع لوجود هجمة شرسة لحملات ونشاطات لعصابات تهريب المخدرات تستهدف بلادنا في هذا الصيف الساخن!!

مع اقتراب تطبيق وتشغيل نظام التعرفة المرورية «سالك» في دبي بدأ حديث يسري بين كثير من الناس وبالذات الشباب حول إمكانية تحاشي الدفع، وكثير منهم بدأوا يعيدون تخطيط «الفرجان» والسكك والطرق الترابية في أذهانهم بحثا عن الطرق البديلة «والبلاش»..ومنهم من اشترط قائلا: «انا بدفع بس أسير في شارع طليق وحر من دون زحمة ولا مضايقات ويا ليت لو ايشلون الرادار منه».

mhalyan@albayan.ae