وجد ما يقارب من 20 صحافياً وآخرون من المشتغلين بالشأن الثقافي في الدولة أنفسهم مدعوين بأمر مدير الشؤون الإدارية بوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع لحضور ورشة تدريبية ليوم واحد واجتماع حول مشاركتهم فيما سمي بموسوعة الإمارات الثقافية والذي قيل إن الوزارة بصدد تبنيه وبدعم من شركتين كبيرتين لم يعلن عن اسميهما.

الصحافيون وأصحاب الشأن الثقافي وجدوا أنفسهم أمام محاضر شرح لهم بالوسائل التقنية الحديثة أهداف المشروع وآليات العمل والبحث، وقيل لهم إنهم فريق من ضمن فرق ولجان أخرى ستعمل في المشروع الذي يهدف إلى جمع ورصد انجازات الإبداع المحلي بأنواعه.

بعض الصحافيين من الذين ذهبوا وليست لديهم أدنى معلومة عما دعوا إليه عبر الهاتف فوجئوا بالمشروع مثلما فوجئوا بإشعار الحضور والمشاركة والذي تضمن كشفا بأسماء 18 صحافيا يعملون في صحف ومطبوعات تصدر في الدولة موقعاً باسم مدير الشؤون الإدارية بالوزارة. وكان هذا البعض قد ظن أنهم مدعوون لتغطية فاعليه أو نقل خبر لصحفهم ومجلاتهم. لكنهم وجدوا أنفسهم أمام تكليف عمل تطلبه منهم الوزارة، لهذا بادر البعض بالسؤال عن المردود المادي الذي سيعود إليهم نظير العمل والمشاركة وجاءت الإجابة ان هذا الأمر لم يبت فيه، وأفتى بعضهم ان الدفع سيكون بنظام القطعة.

السؤال المحير هل هذا يعني ان الوزارة قررت استئجار الصحافيين للقيام بجمع المعلومات التي تحتاجها الموسوعة؟ والسؤال الآخر كيف وجد مدير إدارة الشؤون الإدارية بالوزارة الصلاحية لتوجيه إخطار حضور لموظفين عاملين في جهات ومؤسسات إعلامية لها إداراتها التي يبدو أنها لم تستأذن؟

أليس من الصحيح والمنطقي أن تتوجه الوزارة إلى إدارات الصحف والمجلات والجهات لتطلب منها المشاركة؟

من المهم جدا أن تكون لدينا موسوعة ثقافية تجمع بين دفتيها ما أنتجه المجتمع عبر عقود من السنين في إطار الإبداع الإنساني وخطوة صحيحة من وزارة الثقافة أن تتبنى هذا المشروع الوطني الكبير، لكن نقول إن لكل شيء أصولاً وقواعد، والصحافيون العاملون في مؤسسات صحافية محلية معروفة لهم مسؤولوهم ومديروهم فلا يجب تحويلهم إلى طرشان في الزفة!

mhalyan@albayan.ae