ليس جديداً على شرطة دبي أن تنجز ما أنجزته في القبض على عصابة المجوهرات وكشف ملابساتها، لأنها أولاً مؤسسة تأسست على أعلى العلوم الشرطية، وهي دائماً سباقة في استحداث وتحديث إداراتها وأجهزتها الأمنية، وهي التي تتسابق من أجل الوصول بالأمن إلى درجاته العليا، والتي تطورت قبل غيرها في مفهوم علاقة رجل الأمن بالمجتمع وأفراده، وهي التي مدت العمل الشرطي ليكون شريكاً في الحياة بدلاً من ممارسة الضبط فقط ويكون الشرطي صديق المجتمع لا رقيباً عليه. وهي المؤسسة الأولى التي حققت إنجازاً سريعاً نحو الحكومة الالكترونية منذ اطلاق مشروعها.

بهذا المفهوم الحديث والعصري الذي سار عليه تطور مؤسسة شرطة دبي حققت إنجازات كبرى على صعيد الضبط الأمني.. وحادثة سرقة المجوهرات كانت قبلها حوادث كبيرة وخطيرة استطاع رجالها فك رموزها والقبض على الجناة..

فليس غريباً أن تحقق مؤسسة هذا النجاح إذا ما كانت هي حريصة عليه.

ومثلما يستحق الرجال الذين سهروا لإنجاز هذه العملية على أتم وجه تحية منا، فإننا نؤكد أن هذه التحية يستحقها كل كبير وصغير في شرطة دبي..

ونذكر بالدعوة التي أطلقتها الشرطة منذ بداية حادثة المجوهرات في المركز التجاري الذي استهدف، وهي أن رجال شركات الأمن الخاصة الذين تعتمد عليهم المؤسسات الخاصة في حماية ممتلكاتها وحماية الأمن فيها بحاجة إلى إعادة نظر، خاصة وان رجالها غير مدربين وغير متخصصين.. وليس هناك مثال واضح أكثر من مثال المكان الذي تعرض للسطو المسلح، وبمسدسات ليست حقيقية واكتشاف أن الحارس الأمني لا يجيد سوى التدليك والمساج.

ونقول إن الإجراء الأخير الذي لجأت إليه شرطة دبي بنشر قوة أمن خاصة تابعة لها مسلحة ومدربة تدريباً خاصاً لمثل هذه المهمات في المراكز التجارية هو عين الصواب، وليست المراكز التجارية فقط وإنما هؤلاء المدربون هم خط الدفاع الأول في كل شبر من المدينة، خاصة وأن دبي مدينة منفتحة، مشرعة أبوابها للقادمين والذاهبين ومدينة عالمية تعيش نهارها وليلها في ضجيج سياحي وتجاري لا يهدأ..

شكراً لكم رجال الأمن في دبي..وهذا ليس بجديد عليكم.

mhalyan@albayan.ae