شدد عبداللطيف الصايغ الرئيس التنفيذي للمجموعة الإعلامية العربية في إطار مداخلته التي أدلى بها أمام منتدى الإعلام العربي في الجلسة التي تناولت محور الموازنة بين جودة ومصداقية المضمون والربحية، مدى تأثير الإعلان على المضمون، على ضرورة العبور من منطقة الشكوى.
واستعراض المعوقات التي هي ديدن كل اجتماع أو مؤتمر أو ملتقى عربي يعقد ليس في الشأن الإعلامي ولكن في جميع شؤوننا العربية..
وطالب الصايغ بضرورة البحث عن صيغ وآليات عمل وإجراءات تطوير تنقل حالة الشكوى العربية إلى نوع من الحراك العملي الفاعل والذي يحقق شيئا ملموسا على أرضية الواقع.
وهذه حقيقة يجب الالتفات إليها لأنها تشير إلى معضلة تعاني منها آليات ومنهاج عمل اغلب الملتقيات العربية التي تقام من اجل استعراض استنتاجات ورؤى قابلة للتطبيق، لكنها في الواقع تخالف مضمون أهدافها نتيجة تعودنا الدائم على أن مسح المعوقات هو الهدف الأعلى، في حين أن هذا المسح لا يضيف في النهاية شيئا وإنما يستهلك الوقت ويستهلك الجهد.. ولا يؤدي إلى السير مباشرة إلى الهدف دون انحناءات وتعرجات في المسير.
وكما قال الصايغ فان الإعلام والإعلان بإمكانهما ان يحققا علاقة تكاملية مفيدة ذات مردود ومضمون ايجابي اذا ما كان التجاور مستثمراً في رسالة واعية لأهدافها.
وهنا نؤكد على مسألة الأهداف، والأهداف النبيلة المرتبطة برسالة الصحافة وحقيقتها، الرسالة الإعلامية في سياقها العام الهادف إلى إشاعة الوعي والمعرفة والاتصال والتواصل والتبادل المعلوماتي، ومنها تدخل المادة الإعلانية في السياق نفسه في إطار المنظور نفسه.
يبقى ان نقول ان أزمتنا كعرب هي أننا تعودنا على آليات بحث ومنهجيات عقيمة وقديمة وهي التي تضرب نجاح الملتقيات والمؤتمرات وورش البحث، وهذه الملاحظة ليست موجهة لمنتدى الإعلام العربي الذي لاحظ الصايغ عليه شيئا من هذه الآلية، ولكنه استنتاج لحالات متكررة ومتشابهة حدثت في ملتقيات عربية سواء هنا او في الخارج تذهب إليها وتعود ولا تخرج منها إلا بحصيلة واحدة، هي أيضا متكررة، هي جملة شكاوى وجملة معوقات تلاك في كل مؤتمر وفي كل ملتقى بأسلوب لكنها هي ذاتها لا تتحرك قيد أنملة ولا تفضي إلى جديد.