تقول قارئة بعثت برسالة الكترونية إلى «البيان» إثر حادثة السطو المسلح التي تعرض لها محل مجوهرات في مركز وافي: لا تلوموا الأجهزة الأمنية، فهم يبذلون كل ما في وسعهم ولا تلوموا سياسات الترويج السياحي والتسهيلات التي يوفرها لدخول البلاد».

ونحن بدورنا نقول ذلك أيضا فشرطة دبي مشهود لها في حوادث كبيرة وجرائم صعبة استطاعت الوصول إلى مرتكبيها ومطاردتهم، مثلما استطاعت إحباط العديد من الجرائم.

إذن نحن أمنيا بألف خير وعافية.. ولكن تبقى الأسئلة العادية والبسيطة التي تتقافز بشكل تلقائي في مثل هذه الظروف إلى الذهن دون سابق إنذار، وتبقى الأسئلة المتعلقة بالقادم وما هو مخبأ.

كانت الجريمة عندنا صغيرة، وكانت بدائية في تنفيذها، ومع التطور تطورت وأصبحت منظمة ومدروسة، وانتقلت من حيز المجرم الواحد إلى حيز العصابة، وبدأنا في السنوات القليلة الماضية نتداول الكلمة كمفردة أخذت مكانها في قاموسنا اليومي.. عصابة مخدرات، عصابة سرقة بيوت، عصابة سرقة سيارات، عصابة اتجار بالبشر، عصابة سطو مسلح.

هذا التطور في حد ذاته هو ما يثير القلق، والأكثر من ذلك أننا اعتدنا في السابق أن نصحو في النهار الثاني لنسمع خبايا الليل، لأن الممارسة كانت تتم بعيدا عن الأعين، اليوم حتى زمن الجريمة تطور ليصبح في الأوقات المأهولة والعادية، بل وحدث أن نفذت عصابة عملية سطو على أحد البنوك في إمارة من الإمارات في وضح النهار وأمام أعين المارة وصار تبادل إطلاق نار وسقط جرحى.

ما يقلق حقا هو هذا التطور، وهذا يعني أننا أصبحنا مستهدفين من عصابات تلعب على مستوى عال من الحرفية وتعتمد وسائل تقنية حديثة ومسدسات!!

حادثة وافي ينظر الناس اليوم إليها على اعتبارها أدق وأسرع تكتيك هجوم سطو مسلح وسرقة نتيجة السيناريو الذي وقع أمام أعين الناس لحظات والتقطته كاميرات موبايلات المارة، وصار مشهدا مثيرا يذكر بمشاهد أفلام الاكشن الأميركية عبر البلوتوث..

جميعا نرتاد المراكز التجارية مع أسرنا وأطفالنا.. ولو حدث أن تكررت الحادثة وبسخونة أكبر في الاكشن..ماذا نتوقع أن يحدث؟

mhalyan@albayan.ae