دشن صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان في قاعة الشيخ زايد بجامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا مساء امس الاول احتفال دائرة الثقافة والإعلام الخطة الثقافية السنوية الأولى، لتعود الساحة الثقافية ويعود الفعل الإبداعي الى مكانه بعد غياب طويل، فعجمان هذه الإمارة التي أهدت الينا العديد من شعلات الأدب والفنون والتي كانت في منتصف السبعينات مكان وملتقى المبدعين والكتاب والشعراء والفنانين رسمت ملامح الانطلاقات الأولى.

أيام عجمان الثقافية عنوان كبير وعريض يفتح نافذة كبيرة على تفاعلات الحراك الثقافي الإبداعي الذي سيعيد ويهيئ الإمارة لتكون منارة من مناراته ولتضاف هذه المساحة الى جانب المساحات التي توفرت في عدد من الامارات ابتداء من العاصمة ومرورا بدبي التي تؤسس اليوم البنى الثقافية الضخمة ووقوفا عند الشارقة عاصمة الثقافة العربية وعبورا الى رأس الخيمة وانتهاء بالفجيرة التي أسست مهرجان الفجيرة الدولي لمسرح المونودراما وصارت قبلة كبار المسرحيين من العرب والأجانب.

هذه النوافذ التي تنفتح للثقافة هي المعبر الأكبر عن ثقافتنا وهويتنا ودورنا الإنساني الناشد للسلام والجمال والإبداع الإنساني العظيم..من هذه النوافذ نلج الى المساحات الكبرى ونطل على العالم لأن ما يخلد وما يمكن تداوله وما يتشظى في البعيد البعيد هو تلك الإضافة التي يقدمها مفكر او مثقف او مبدع في مجال من مجالات الأدب او فن من الفنون الجميلة. عجمان بلد الشعراء، بلد الخضر ورفقاء جيله وانفتاحها على الفعل الثقافي والتوجه بقوة باتجاه هذه المراهنة هو بالتأكيد انفتاح على الوعي وعلى منجزات ابن الامارات.

وما يحملنا على هذا التفاؤل هو هذا الإصرار على جعل العام 2007 انطلاقة ايام عجمان الثقافية، وهذا يعدنا بأننا امام حراك متواصل سيعيد الى السطح ذلك التألق الذي تميزت به الإمارة في سابق عهدها في هذا الجانب وستعود معه الأصوات الإبداعية من أبناء عجمان من الذين انتظروا طويلا هذه المساحة التي تقع في دائرة الضوء. عجمان كذلك بحاجة الى بنى ثقافية تحتية، بحاجة الى أمكنة تشكل منارات الإشعاع الثقافي وهذا ما نتأمل الإعلان عنه في القريب.

mhalyan@albayan.ae