يحتفل المسرحيون في الدولة اليوم بختام الدورة السابعة عشرة من أيام الشارقة، هذا المهرجان السنوي الذي يوليه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة جل اهتمامه، بل ومشاركته الفعلية، فقد افتتح مهرجان الأيام في الثاني عشر من الشهر الجاري بمسرحية من تأليف سموه تناولت هموم الواقع العربي من خلال الإسقاط التاريخي الذكي الذي تبناه سموه في نصه الاسكندر الأكبر، ذلك القائد الذي أخذته الرعونة في بسط سطوته على العالم بغزواته إلى إذلال وتركيع الشعوب وتنصيب نفسه إلاهاً!

أيام الشارقة وهي تختتم فعالياتها بنتاج ما يقارب من 18 عرضاً مسرحياً لـ 17 فرقة مسرحية يدعمها صاحب السمو حاكم الشارقة مادياً ومعنوياً بهدف جعل الفن المسرحي وسيلة من وسائل التنوير والثقافة تدفع إلى الساحة المحلية بهذا الكم الكبير من جهد المسرحيين لكي تغطي مساحة موسم ثقافي فني قادم، في العام الماضي رصد صاحب السمو حاكم الشارقة مبلغاً من المال يقدر بـ 600 ألف درهم لكي تطوف العروض التي تميزت خلال المهرجان المدن والقرى.

وتحقق ذلك وشهدت العروض المسرحية إقبالاً لا نظير له؛ بلغ حوالي 15 ألف متفرج، وهذا العام سيعود موسم المسرح الصيفي بدعم صاحب السمو حاكم الشارقة ليؤكد أن الفن المسرحي فن قادر على التحريك وعلى نشر الذائقتين الفكرية والفنية.

يتوج هذا أن صاحب السمو حاكم الشارقة سيلقي أمام العالم في السابع والعشرين من مارس الجاري في العاصمة الفرنسية باريس كلمة اليوم العالمي للمسرح ليقرأها المسرحيون في كل بقاع العالم في اليوم ذاته والليلة ذاتها موقعة بتوقيع إماراتي خالص ومن قائد من قادتها.

سموه وبتوجيهات كريمة منه أمر بأن ترافقه في هذه الرحلة مجموعة كبيرة من مسرحيي الإمارات وأيضاً من مسرحيي العالم العربي لتكون ليلة المسرح العالمي.. ليلة إماراتية عربية موجهة للعالم.

تحمل كلمة صاحب السمو حاكم الشارقة والتي ستلقى في يوم المسرح العالمي مضامين قيّمة، فهي تدعو العالم إلى التقارب والالتقاء وفتح حوار الفكر الإنساني الخالص والإبداع البشري الناشد للجمال، تدعو إلى نبذ الظلم ونبذ الحروب والإرهاب وضرورة إشاعة الفرح وتفاعل الحضارات والثقافات تفاعلاً بناء يصب في صالح سعادة البشرية.

المسرح من الإمارات ينطلق إلى باريس والعالم لكي يقول كلمته الإنسانية الخالصة. أمر يستحق أن نفخر به ونعده إنجازاً مهماً لثقافتنا المحلية.

mhalyan@albayan.ae