ينطلق أسبوع المرور الخليجي الثالث هذا العام تحت شعار «في انتباهك السلامة» وتحتفي دول الخليج بهذا الأسبوع من خلال زخم من الفعاليات ولقاءات القيادات المسؤولة عن المرور، والمسيرات وإعلانات التوعية، ونحن في الإمارات نكون الدولة الخليجية الوحيدة التي تعاني من أرقام حوادث مرورية مرتفعة ومن كوارث طرق وصلت إلى مستوى الظاهرة، الأمر الذي يعني أننا بحاجة كبيرة إلى تبني شعار الأسبوع الذي يحيل المسؤولية إلينا؛ نحن مستخدمي الطريق.
الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية دعا جميع مستخدمي الطرق في الدولة إلى الانتباه والحرص على سلامتهم وسلامة الآخرين. ونحن فعلاً بحاجة إلى ممارسة هذا الدور ونحن نقطع الطرق بسياراتنا، فلو قرر كل سائق أن يكون سيره هادئاً وعقلانياً وملتزماً ومتعاوناً ومنتبهاً وآمناً سيتحقق الأمان، وسنتعاون جميعاً حتى على تجاوز أزمات الاختناقات المرورية.
مستخدمو الطرق لهم دور كبير في تحقيق الأمان، وهذا ما يجب أن نعيه، إذا ما سلّمنا بأن ظاهرة الحوادث على طرقنا ظاهرة مؤرقة ومقلقة وأن معدلاتها تعدت المعقول وحان الأوان لكي تتضافر جميع الجهود للحد من كارثيتها.كيف يمكن أن نتخذ قراراً جماعياً بتحويل الشوارع إلى أماكن آمنة؟ سؤال يحيله إلينا شعار الأسبوع الخليجي، لكننا هنا في الإمارات يعنينا أكثر من غيرنا، فنحن أكثر من يتألم بسبب الحوادث المأساوية التي تشهدها شوارعنا يومياً.
كيف يمكننا جميعا أن نتمتع بحالة من التعاضد على ضبط أنفسنا عند استخدام الطريق ومراعاة الآخر الذي يسير أمامنا أو خلفنا أو بجانبنا، أو ذلك الطفل الذي يقطع الطريق بعفوية.نحن نقرر هذا، ونحن نستطيع أن نفعل أكثر من هذا، إذا تشربنا الثقافة المرورية المطلوبة والتزمنا بالضوابط والقوانين والمحددات، وإذا ما تخلص البعض منا من رعونته وأمراض الاستعلاء وتجاهل الآخرين.