شيئان مهمان يجب التأكيد عليهما بعد انتهاء معرض التوظيف 2007 ،أولهما أن الشركات والمؤسسات الحكومية والخاصة أبدت نوعاً من الاهتمام بقضية توطين الوظائف لديها وكشفت عن رغبة كبيرة في ذلك بدليل أن اغلب هذه المؤسسات أكدت على أنها حققت نسباً جيدة في التوطين وأنها عازمة على أكثر من ذلك وأعلنت عن استعدادها لرفع هذه النسب إلى مستويات اكبر،
وأنها في المعرض استطاعت أن تستقبل طلبات عديدة وأنها وجدت رغبة كبيرة من طالبي الوظائف في تقبل مواصفات الوظائف المطروحة..هذا الأمر جيد لكنه يحتاج إلى مراقبة من الجهات المختصة حتى لا يتحول المعرض وما دار فيه إلى مجرد دعاية لعكس الحس الوطني لدى هذه الشركات والمؤسسات..ونقول انه لابد من متابعة الطلبات وأين ستذهب حتى لا تكون المسألة زوبعة في فنجان.
أما الأمر الثاني فإنه ولسنوات ظل القطاع الخاص يغلق أبوابه ونوافذه في وجه المواطنين لأسباب عديدة ومنها بعض المؤسسات في هذا القطاع لا تتحمل نسب التوطين المفروضة عليها وغير المفروضة، وان ما يتوفر في سوق العمل المحلي من مواطنين يمتلكون مواصفات ومهارات خاصة للوظائف لا يلبي حاجة هذه المؤسسات..المعرض كشف أن العديد من الشركات والمؤسسات الخاصة لديها وظائف، بل وكشف المعرض عن مباراة تتسابق فيها المؤسسات لإعلان رغبتها في احتضان الراغبين في العمل من المواطنين..
ونقول للمرة الثانية ما حمله معرض التوظيف 2007 من ملامح ورغبة معلنة من قبل مؤسسات القطاع الخاص بامتلاكها القدرة على استيعاب المواطنين يؤشر إلى يقظة ضمير تجاه البلد وأبنائه، خصوصاً وان هذه المؤسسات يتوفر لها من الظروف ما قد لا يتوفر لها في بلدان أخرى، فالقطاع الاقتصادي عندنا تفرش تحت أقدامه البسط الحمراء نتيجة قوانين الاقتصاد الحرة والمنفتحة والمتمتعة بالتحديث والتطوير الدائمين
وهذا من كرم البلد. لكن يبقى أن يقظة الضمير هذه بحاجة إلى ترجمة عملية على ارض الواقع، لكي يطمئن الجميع..