نسفت وزارة العمل قانون العمل وأنظمته أكثر من مرة بحيث يتلاءم وبشكل حضاري مع الأنظمة والقوانين الدولية، وجاءت فقرات قوية وصريحة في البنود لكي تكفل للعامل حقه وتضبط التزام الجهة التي يعمل بها، ولهذا اليوم ما زالت الوزارة في ورشة منعقدة ودائمة لضبط ساعة سوق العمل على مقاسات ومعايير ذهبت اغلب الإصلاحات فيها إلى حفظ حق العامل وتوفير بيئة عمل آمنة وسكن يتمتع بالمواصفات الصحية وتوفير وسائل نقل ملائمة، كما فرضت قوانين العمل الجديدة تأمينات والتزامات وشروطا تحدد وتقنن التزامات صاحب العمل أمام عماله.

في الآونة الأخيرة زادت إضرابات العمال وتجاوزت حدودها إلى إثارة الشغب وتعطيل الأعمال وتعطيل حركة السير في الشوارع، وحققت الوزارة والجهات الأمنية في العديد منها بتعامل حضاري وإنساني، لكن يبدو ان المسألة تحولت إلى عادة وأساليب ضغط تستغل حسب الأهواء وظهرت رؤوس تدير العملية ومتعهدون امتهنوا تنظيم الإضرابات والشغب.

وزير العمل وهو يوجه أول من أمس باتخاذ إجراءات صارمة بحق العمال المشاغبين تصل إلى إلغاء الإقامة والعمل والحرمان إنما يضع نصاب القانون في مكانه الصحيح، ويضع النقاط التي ضاعت وتاهت في المعمعة فوق حروفها الصحيحة.

إذ لا يمكن ان تتحول المسألة إلى ساحة متاحة لأصحاب الأمزجة، ولا يمكن ان تنمو فيها بذور سلوكيات مثل هذا النوع..فهناك قوانين وهناك إجراءات وترتيبات وهناك أساليب حضارية للاحتكام في قوانين العمل وهناك مكان مخصص لاستقبال التظلمات.. أما الغوغاء فلا مكان له.

mhalyan@albayan.ae