حق لنا أن نقول إن الإمارات بدأت تتحول إلى عاصمة عالمية للثقافة بعد سلسلة انجازات ومشاريع كبيرة وضخمة تهيئ لخدمة الإبداعات الإنسانية، وحق لنا أن نفخر بالتوجهات التي تتبناها القيادة الحكيمة وهي ترسم وتؤسس لنا هذه الأرضيات والبنى الخادمة لمثل هذه المشاريع، مشاريع تأسيس منارات ومراكز للإشعاع الحضاري الذي يوفر بيئة للتعاطي الثقافي الإنساني.

تشييد متحف اللوفر أبوظبي في جزيرة السعديات بمبلغ 88, 4 مليارات درهم لجلب أشهر وأندر الأعمال الفنية العالمية وتأسيس بنية تتجاور فيها هذه الإبداعات وتفتح نوافذ المعرفة والإشعاع الفني والفكري تجعل من جزيرة السعديات محطة لأنظار العالم وتجعل عاصمة دولتنا في مصاف العواصم التي تولي الثقافة والإبداعات الإنسانية اهتماما خاصا ونوعيا وينعكس ذلك بالضرورة على حياتنا.

إضافة كبيرة قدمتها أبوظبي إلى مشاريع النهضة الثقافية التي انطلقت منذ تأسيس الدولة وقيام الاتحاد حينما وضع المغفور له بإذن الله زايد الخير الهدف الأسمى بناء الإنسان..فاللوفر في أبوظبي والشارقة عاصمة للثقافة العربية تحولت منذ زمن طويل إلى هذه المكانة كنتيجة تحولها إلى ورشة ثقافية لا تهدأ عن العمل والنشاط.

ودبي أطلقت مشروعها الثقافي الكبير في القرية الثقافية التي توضع أساساتها اليوم على ضفاف الخور لتكون بمثابة المكان الذي يحتضن الإبداعات الإنسانية بتعددها واختلاف ثقافاتها ولتجمع ملامح وتفاصيل من انجازات الشعوب الحضارية.. ودبي أضافت في منجز رعايتها للثقافة تخصيص مجلس للثقافة يعنى بالتنشيط والدعم ورسم الاستراتيجيات لاحتضان المبدعين والمثقفين.

والدولة تخصص وزارة للثقافة والشباب وتنمية المجتمع تختص برعاية مؤسسات المجتمع الثقافية..هذا عدا عن إطلاق وتبني القيادات لبرامج كبيرة تعنى بالتراث والثقافة المحلية.في ظل هذه المشاريع الثقافية الضخمة نكون قد فتحنا نوافذنا وأبوابنا وأشرعتنا للجمال والإبداع الإنساني وفتحنا حوارا إنسانيا يعبر بنا إلى العالمية.

mhalyan@albayan.ae