في المقابلة التي نشرتها «البيان» أمس أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي ان مؤسسات التعليم العالي مازالت تعاني من ضعف المستوى العلمي للطلبة الذين يأتون إليها من المدارس، وان الجامعات والكليات تستهلك المزيد من الأموال من اجل إعادة تأهيل الطلبة.
ولسنوات طويلة نحن نسمع من معالي الوزير هذه الحقيقة، وفي كل مناسبة يتسنى لمعاليه التصريح عن أوضاع التعليم العالي ومخرجات التعليم في مدارسنا يشير إلى الحلقة الأضعف في سلم التعليم.
مدارسنا لا تلبي طموح الجامعات والكليات، وهذه الأخيرة تضطر لإعادة تأهيل من يأتي إليها، وفي العمليتين إهدار للمال والوقت والجهد.هذه الحلقة متى نفرغ منها؟ ومتى نتخلص من قلقها؟ خصوصا واننا امام مطالب استراتيجيات تنموية مهمة وضعتها القيادات العليا نصب أعينها خدمة للوطن ومستقبله.
في المقابلة تسعى وزارة التربية والتعليم وخصوصا في السنوات الأخيرة إلى إعادة تأهيل الأوضاع في مدارسها وهناك مشاريع تطويرية طالت وتطال العملية التعليمية بدءا من جوانبها الإدارية ومرورا بالمنهاج وإعداد كوادر المدرسين وإعادة صياغة الحياة المدرسية.
طموحات معالي وزير التعليم العالي كبيرة وما صرح به في اللقاء المذكور ينم عن اهتمام كبير يقابله قلق أيضاً من أوضاع مخرجات العملية التعليمية وفي مقابل هذا أيضاً يبقى السؤال معلقا حول الطرق والوسائل التي بإمكانها التغلب على الفجوة التي يعترف بها الجميع بين التعليم العام والتعليم العالي. وهو السؤال الذي يتحول بدوره إلى بحث العلاقة العملية والحقيقية بينهما في وضع المناهج وتلبية الأهداف التكاملية بين الطرفين.
معالي وزير التعليم العالي قال في اللقاء إننا بحاجة إلى ابتكار حلول غير تقليدية لتطوير جميع العملية التعليمية من المعلم والطالب والمنهاج وإخراج المدرسة من دورها التقليدي الذي ينتهي عند منح الشهادة إلى أدوار أخرى تتحول بموجبها إلى مركز للإشعاع الفكري والحضاري في المجتمع.
وطالما أن العملية بحاجة إلى الوصول إلى نقطة التقاء بين التعليم العام والعالي فإننا نسأل إلى أي مدى يسعى كل طرف إلى الآخر؟