نحتفل اليوم بأسبوع التشجير السابع والعشرين، وعلى مدى أربعة أيام قررت الأمانة العامة للبلديات أن يكون الشعار «الزراعة رئة المدينة»، وهذا يعني أن الدعوات والتوعيات ستنصب على التشجير في المدن التي بدأت تأكلها كثرة الصناعيات ومدن الاسمنت والشوارع المكتظة بالسيارات وما تنشره عوادمها من مخلفات ملوثة للهواء.

وتعلق الأمانة العامة للبلديات حسب ما قرأنا في التصريحات على دور اكبر وفاعل لوسائل الإعلام من خلال دورها في التوعية ونشر ثقافة المساحات الخضراء.وفي هذه الأيام الاحتفالية التي تضع البساط الأخضر غايتها يحلو الكلام عن الانجازات، مثلما ترتفع وتيرة الهمة والنشاط بدعم مشاريع التشجير ودعوة أفراد المجتمع لغرس شجرة.

هذه الأهداف النبيلة تجاه البيئة مفرحة ولا نريد أن نعكر صفوها بالكلام في النواقص، لكن نرى انه من الضروري القول أيضا إن عادة الاحتفال والاحتفاء كثيرا ما تنسينا النواقص ونحن في معية الانجازات.

بلا شك إننا من ضمن الدول التي تولي البيئة اهتماما كبيرا وكذلك الزراعة، وقد تكلفت بعض البلديات التي أولت الأمر جدية كبيرة ملايين الدراهم من اجل تحقيق مساحات خضراء لكن يبقى هناك تفاوت في الأداء، فبينما نرى بلدية أو دائرة زراعية في إمارة تضع مسألة التشجير وزيادة رقعة المساحات الخضراء في قائمة أولوياتها نرى الأمر معكوسا في دائرة تابعة لإمارة أخرى.

فالتشجير لا يسير ضمن سياسات عامة يلتزم بها الجميع، هناك بلديات توفر إمكانات وكوادر بشرية وتعمل بهمة ونشاط ليس فقط في المناسبات وإنما على مدار العام وبناء على مخططات وخطط ومشاريع تعنى بالتشجير والتخضير، وهناك بلديات ما زالت تنام في العسل وتتهرب من أداء واجبها تجاه المساحات الخضراء، هذا التفاوت يجب الاعتراف به في معية الحديث عن الانجازات حتى لا تبدو الصورة مختلطة.

نقول إن الأمانة العامة للبلديات معنية أيضا بإيقاظ البلديات النائمة والمتقاعسة عن أداء دورها في صحة البيئة وفي تبني أهداف زيادة الرقعة الخضراء. وعليها يلقى دور توعية وتنبيه هذه البلديات وممارسة نوع من الإرشاد ففي النهاية كلنا أمام الصورة العامة للبيئة وأمام المبتغى ذاته.

mhalyan@albayan.ae