يؤسس المقر الجديد لندوة الثقافة والعلوم المطل على شاطئ الممزر لحالة مركز ثقافي متكامل البنى والإمكانات، وعلى الرغم من أن المقر بدأ عمله قبل موعد افتتاحه الرسمي المتوقع في شهر ابريل المقبل إلا أن المقر يستضيف هذه الأيام فعاليات الدورة الرابعة من معرض دبي الدولي للخط العربي ويشهد حياة من الحركة الثقافية والفنية في أروقته تعوض سلبيات المقر القديم للندوة الذي كثيراً ما وقف عائقاً أمام تنظيم واستضافة فعاليات ثقافية حيوية.

المقر الجديد الذي يكتسي حلة محلية وتراثية من خلال تصميم مبناه في الداخل والخارج يضم قاعات مهيأة لاستقبال أشكال مختلفة من الأنشطة والفعاليات، ويضم مكتبة وقاعات استقبال ومجلساً ومسرحاً كبيراً يتسع لألف متفرج.

في حديث جانبي مع الأديب محمد المر رئيس مجلس دبي الثقافي أكد على أن التوجهات الجديدة في ضوء وجود مقر يتمتع بإمكانات كبيرة ستنفتح على أفق واسع في إطار إقامة الأنشطة الثقافية ووضع البرامج المفعلة للحراك الإبداعي في دبي واستضافة الأعمال الإبداعية.

هذا الحديث الذي كثيراً ما كرره المر في مناسبات مختلفة يبشر بميلاد مركز ثقافي لطالما انتظرته دبي طويلاً، فالمكان بما يتمتع به من مواصفات حديثة وما يتمتع به من موقع جغرافي يسهل الوصول إليه، يؤشر إلى بدء تحقق آمال كبيرة طال انتظارها، ففي دبي هناك حركة أدبية وفنية إبداعية تتبعثر جهودها نتيجة لعدم وجود محطة ثابتة لانطلاقها.

ومجلس دبي الثقافي الذي بدأت ثمار رعايته للثقافة واستثمار طاقاتها البشرية الخلاقة في الإمارة يعول على المكان كحاضن للعديد من الأفكار ومشاريع التفعيل الثقافي.مقر الندوة الجديد تحفة معمارية ببراجيلها الطينية اللون وتحفة فنية بحائطها الأمامي الذي يستقبل الزائرين بنقوش الأحرف العربية وجماليات خطوطها، وبيت عربي أصيل تنتظر نقوشه الداخلية دبيب الحياة في أروقته.

دبي تضيف مركزاً ثقافياَ متكاملاً إلى منظومتها من البنى التحتية للثقافة والإبداع التي سبق وان تم الإعلان عنها ومنها دار الأوبرا والقرية الثقافية التي تتهيأ أساساتها الآن على ضفاف خور دبي شريان الحياة الحقيقي والشاهد على تاريخ مسيرتها ونهضتها.ما ينتظر هو دبيب الحياة واستيعاب ملامح الثقافة المحلية لإبرازها في إطارها المناسب في معمعة الثقافات المحيطة.

mhalyan@albayan.ae