منذ إنشائه في العام 1999 كاد الحلم أن يتحول إلى معهد أكاديمي يعمل على صقل المواهب ويؤهل لخريجين في مجال في الفنون المسرحية، إلا أن ذلك لم يتحقق بالرغم من وجود برنامج كامل لتهيئته لذلك الدور..لكن المعهد وفر للفرق المسرحية الأهلية بالدولة والتي يصل عددها إلى 14 فرقة مسرحية مكاناً راقياً ومجهزاً للعروض المسرحية،

وشكل وجوده تأثيراً مباشراً في نشاط المسرح المحلي، فقد استضاف المئات من الأعمال المسرحية ليست فقط للفرق المسرحية، بل المدارس ومراكز الطفولة والناشئة، وتستفيد منه العديد من الهيئات والمؤسسات، كما أن عروض ونشاطات مهرجان أيام الشارقة المسرحية تعتمد على قاعاته وصالته.

وفي العام الماضي وجه صاحب السمو حاكم الشارقة بإضافة مسرح كبير يحتوي على ألف كرسي والترتيبات جارية للبدء في هذه الإضافة، وبذلك سيضم المعهد قريباً ثلاث خشبات للعروض المسرحية بالإضافة إلى الصالات المرفقة.

لكن معهد الشارقة لم يشهد حراكاً بالحجم الذي يشهده هذه الأيام، حيث يفتح أبوابه منذ الصباح الباكر ولا يغلقها إلا في وقت متأخر من الليل، وهناك ما يقرب من أربع فرق مسرحية تجري بروفات وتدريبات وتتناوب هذه الفرق على المعهد بنظام مواقيت وساعات محددة، ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد إلى أكثر من ذلك مع تلقي المعهد لمزيد من طلبات لإقامة تدريباته في قاعتيه الرئيسيتين.

من يدخل معهد الشارقة للفنون المسرحية اليوم سيجده كخلية نحل، وحالة عمل لا نظير لها، والتقاء الممثلين والمخرجين والفنيين والنقاشات والحوارات الجانبية وفي الاستراحات تمثل حالة حياة إبداعية.وبالرغم من ازدحام العمل ولساعات طويلة في المعهد إلا أن موظفي المعهد يشعرون بالسعادة لهذه الحالة التي تواصل إحياء المكان.

سالم العسيري موظف في المعهد يقول وهو يعبر عن سعادته: المعهد مشغول مئة بالمئة وبحسب تنسيق الوقت والمواعيد فإننا نستطيع أيضاً استضافة فرقة أو فرقتين..خصوصاً في الفترة الصباحية.. جميل أن يعج المعهد بالممثلين وبالتدريبات، هذا يمثل حالة صحية ويدعم دور المعهد الحقيقي في توفير الإمكانات والمكان اللازم للعروض والتدريبات.

ونقول هناك العديد من الأمكنة والبنى التحتية التي توفرها الدولة والمؤسسات المحلية تعيش حالة صمت وهجران بالرغم من جمالها وتوفر الإمكانات فيها.. إلا أنها لا تحيا إلا بدبيب حركة الإنسان.

mhalyan@albayan.ae