في السنوات الماضية عانت الصحافة من قطيعة وتهرب المسؤولين عن الرد على استفساراتها الصحافية والتعليق على تحقيقاتها، وكان الصحافي يعاني من اجل الحصول على كلمة هذا المسؤول أو ذاك، بل وصل الحال عند بعضهم إلى إغلاق الهواتف والأبواب في وجه الصحافي الذي يحاول فتح نوافذ الحقيقة معهم..
ولسنوات أيضاً كتبت أقلام الزملاء العديد من المقالات في هذا الشأن مطالبين بضرورة أن تفتح القنوات بين الطرفين لأن الهدف هو المصلحة الوطنية أولاً وأخيراً..
ومع الدعم الذي لاقته الصحافة من قيادتنا الرشيدة من اجل ان تكون فاعلة وان تكون عين وضمير المجتمع وفتح الأبواب المغلقة أمامها لكي تمارس دورها الإعلامي الحر..تنبه العديد من المسؤولين والمديرين ورؤساء الأقسام في كثير من وزاراتنا ودوائرنا المحلية إلى أهمية مشاركة الصحافة المحلية في مهمتها، ووجدت الصحافة المحلية أبواباً مفتوحة وقلوباً مرحبة.
وبدأ جميعنا يشعر بالمناخ الصحي الذي تعيش في أجوائه صحافتنا من خلال الردود السريعة والتجاوبات الفورية من المؤسسات والهيئات وهكذا تبلورت نسبة ممتازة من ملامح علاقة حقيقية بين الإعلام وقطاعات حكومية ومجتمعية، لدرجة أننا نحسد اليوم على المناخ الحر الذي تسبح فيه سفن إعلامنا بوجوهه الثلاثة..المقروء والمسموع والمرئي.
وبلدية دبي كانت وما زالت من ضمن المؤسسات التي أنشأت لها علاقة وطيدة بوسائل الإعلام وخصوصاً الصحافة، وكثير من التحقيقات والمقالات الساخنة تعاملت معها بشكل حضاري وباستجابة سريعة..لهذا نستنكر اليوم امتناع مسؤول في قسم رقابة الأغذية في البلدية عن الإجابة عن أسئلة أرادت بها صحيفة «البيان» أن تزيح الغبار عن حقيقة تسمم منتج غذائي يباع في أسواقنا والتسمم بدرجة خطرة جداً حسب تقارير عالمية..
نستنكر هذا السلوك لأنه لا يعبر عن بلدية دبي التي عودتنا دائما على تفاعلها الحضاري والطبيعي مع ما تحقق فيه الصحافة، ونستنكر سلوك هذا المسؤول واتهامه لصحيفة وطنية بأنها تثير البلبلة!! وهذا طعن باطل في حق صحيفة محلية كرست جهودها من اجل خدمة المجتمع وتقديم الإعلام الحقيقي الذي لا يضع هدفا له سوى الحقيقة..