في الأسبوع الماضي ونتيجة لعدد من الشكاوى تلقتها الزاوية حول تعرض مستأجرين لمطالبات من قبل الملاك الجدد للبنايات السكنية التي يقطنونها برفع إيجار الشقق كتبنا عن الشماعة الجديدة التي ابتدعت لتبرير رفع قيمة الإيجار، وعدنا في زاوية لاحقة وقلنا إننا بانتظار إجابة من الجهة المسؤولة.

اليوم نعرض على القراء وعلى المستأجرين الذين اشتكوا هذا الرد الذي أرسله عبدالقادر الجسمي مدير إدارة الشؤون القانونية ببلدية دبي والذي يضع حدا لمسمار جحا الجديد الذي ابتدعه تجار تأجير العقارات للتحايل على المستأجرين في ضوء بنود قوانين وبنود عقود الإيجارات. تقول الرسالة:

«طالعتنا صحيفتكم الغراء بعددها رقم «9734» الصادر بتاريخ 11 فبراير 2007م في زاوية آراء ومقالات بمقالة للكاتب مرعي الحليان تحت عنوان «المالك الجديد» تطرق فيها إلى مشكلة تعرض المستأجرين لضغوط من قبل الملاك الجدد الذين تنتقل إليهم ملكية الأعيان المؤجرة والذين يطالبونهم إما بقبول زيادة القيمة الإيجارية عليهم أو إخلائهم من الأعيان المؤجرة في حال الرفض.

وإيضاحاً للموقف القانوني في مثل هذه الحالات فإنه يجدر التأكيد هنا على أن قانون المعاملات المدنية قد نص في الفقرة (1) من المادة (795) على أنه «إذا بيع الشيء المؤجر بدون إذن المستأجر كان البيع نافذاً بين البائع والمشتري ولا يؤثر ذلك على حق المستأجر».

وإعمالاً لهذا النص فإن انتقال ملكية العين المؤجرة من المالك السابق إلى المالك الجديد لا تعطي الأخير الحق في مطالبة المستأجر بإبرام عقد إيجار جديد أو إدخال أي تعديلات على عقد الإيجار الحالي، وإنما يسري عقد الإيجار المبرم ذاته بين المالك السابق والمستأجر في مواجهة المالك الجديد والذي يتعين عليه الالتزام به بكل بنوده وشروطه بما فيها القيمة الإيجارية.

وأخيراً فإنه لا يسعنا إلا أن نتوجه بالشكر إلى صحيفتكم الموقرة وإلى كاتب المقال، آملين نشر تعقيبنا هذا في أقرب فرصة ممكنة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. عبدالقادر الجسمي مدير ادارة الشؤون القانونية ببلدية دبي.

ونحن بدورنا نشكر إدراة الشؤون القانونية ببلدية دبي على سرعة تجاوبها وتبيان الوضع القانوني في مثل هذه الحالات.. آملين أن تكون الصورة قد وضحت وبينت انه لا وجود لمثل المقولات التي يحتج بها الملاك الجدد، فالقانون صريح وبين.. ولا تحق الزيادة أو رفع الإيجار إلا حسب بنوده المفصلة لذلك.

mhalyan@albayan.ae