كلما أطل علينا خبر وزارة أو مؤسسة أو هيئة حكومية أو حتى خاصة تفتح برنامجا لتدريب وتأهيل الشباب المواطنين لمهن ووظائف كلما استبشرنا خيرا في أن هناك جهودا مستمرة لتغذية سوق العمل بشباب البلد.

هذه الأيام تتواتر مثل هذه الأخبار في صحفنا المحلية، مؤسسات تعلن عن فتح فصول التأهيل والتدريب، وعلى الطرف الآخر مؤسسات تعلن عن توظيف العديد من الشباب.هذه الوتيرة واستمراريتها نحن في حاجة اليها كثيرا في ظل عوامل السوق المحلية وظواهرها التي تفرض علينا ان يبقى جزء كبير من اقتصاديات السوق في يد أبنائه.

نحن لا ينقصنا شيء في مسألة التدريب والتأهيل على مهن ووظائف وواجبات عمل يتطلبها السوق، حتى الفنية منها، والآن توجد برامج تأهيل ومعاهد متخصصة تختصر الزمن والجهد ولها باع طويل في القدرة على تخريج أفواج من الأيدي والعقول المؤهلة لمختلف المهن والوظائف.

فمؤسساتنا بإمكانها العمل بنظام الابتعاث الطويل المدى والابتعاث قصير المدى، وفي الخارج وفي دول متقدمة هناك أماكن توفير التأهيل وتتمتع بعالميتها في الأداء.إذن كل الظروف مهيأة لنا لكي نصل الى درجة ممتازة في تغذية سوق العمل بالكفاءات المطلوبة.

لدينا شركات وطنية كبرى في البلد فتحت لها معاهد خاصة لتدريب الشباب وتأهيلهم لأعمال هي في حاجة إليها، كما فعلت مؤسسة اتصالات وشركات البترول والمصرف المركزي وغيرها من الهيئات والمؤسسات. والذين تخرجوا من كلياتها ومعاهدها من شباب الوطن يعدون اليوم من ذوي الخبرات العالية، ومنهم من حمله الطموح الى إكمال دراسته وتدريبه ووصل بهم تأهيلهم الى احتلال مناصب عليا في تلك المؤسسات والشركات.

على هذا المنوال يمكن العمل في بقية مؤسساتنا، ويمكننا التأهيل في كثير من القطاعات، فقط نحن بحاجة الى خطط وبرامج تسعى لتحقيق مثل هذا الهدف وتسعى في النهاية الى تحقيق الهدف الأسمى وهو رؤية شباب الوطن يحتلون جميع الوظائف فيه.

ليس هناك مستحيل في ظل التقنيات الحديثة وبرامج التأهيل المعدة لاختصار الوقت وتوفير الجهد لكن المهم ان نعرف اننا بحاجة ماسة اليها اليوم قبل الغد.

mhalyan@albayan.ae