قبل أسبوع تناولت هنا الظاهرة الجديدة التي بدأت تطارد المستأجرين بعد صدور قرار الزيادة سبعة بالمئة سنوياً، وعدم الزيادة قبل عامين، وقلنا إن الأسطوانة الجديدة التي بدأ يديرها المتلاعبون على القوانين والباحثون عن ممرات الظلام هي في ترنيمة المالك الجديد، وكثير من المستأجرين الذين استبشروا خيراً بقرار دبي لكبح جماح فوضى رفع أسعار الإيجارات اشتكوا من مواجهة زيادات تحت عذر أن المالك القديم باع العمارة لمالك جديد اشتراها بالشيء الفلاني من الدراهم، ومن أجل ذلك فهو مضطر لرفع الإيجارات.

في منتصف الأسبوع الماضي تلقيت مكالمة من شخص ذكر لي أنه يعمل في الجهة المسؤولة عن فض منازعات الإيجارات، لم يذكر اسمه وقال لي بالحرف الواحد إن القانون صريح ولا يفرق بين مالك قديم ولا جديد وما ينص عليه يسري على الاثنين، وإن على المستأجرين الذين يتعرضون لمثل هذه الأعذار من قبل الملاك التوجه والشكوى.

ووعد الموظف المتصل بأنه سيرسل رداً رسمياً مكتوباً يوضح الأمر للقراء والمستفسرين، لكن لهذا اليوم لم يصل شيء.

على الطرف المقابل اشتكى مستأجر من ضغط صاحب عمارة يقطنها لرفع الإيجار، وحينما واجهه المستأجر بالقرار الذي يمنع الزيادة في حال تمت قبل سنة من ذلك طلب منه مغادرة الشقة فور انتهاء العقد لحاجة العمارة للصيانة.

المستأجر سأل جيرانه إن كانوا هم أيضا يواجهون القرار نفسه، فاكتشف أنه الوحيد بالمهدد بالخروج بسبب الصيانة.

الصيانة موال جديد أيضاً يطارد المستأجرين يقرره المالك أو من يدير العمارة في حال عدم رضوخهم للمطالب الجديدة. وعلى الناحية الثانية يمكن القول إنه توجد لدى المستأجرين حالة عدم رضى وفقدان ثقة حينما يطلب من أحدهم التوجه لأقسام حل المنازعات الإيجارية، وحالة الإحباط هذه تأتي كما يقول أحد المستأجرين: إنك تذهب إلى هناك على أمل أن تجد من ينصفك، فتعود لتكتشف أن سلطة صاحب السكن أكبر منك ومنها!

mhalyan@albayan.ae