أتابع من بعيد أخبار جمعية الإمارات لرعاية الموهوبين أتتبع الأخبار اليتيمة التي تصدر عنها وأراقب مطالبات رئيسها الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي في كل مرة بضرورة دعم ورعاية الموهوبين وتحويل الجمعية وبرامجها إلى عامل جاذب للعقول والطاقات الشابة الموهوبة.

لكن وعبر السنوات الماضية لم يظهر من الجمعية الا أخبار الاجتماعات ولم يتبين ثقل ووزن هذه الجمعية التي يبدو حالها كحال بقية جمعيات النفع العام.منذ زمن طويل وفي إحدى المناسبات جمعتني المصادفة بالفريق ضاحي وكانت أول شكوى صدرت منه حيال الجمعية أنها مازالت تعاني من قصور في الدعم وانه يطمح إلى كثير من البرامج المهمة التي ترعى وتبرز مواهب المبتكرين الشباب لكن الظروف المالية للجمعية وبميزانيتها الحالية لا يمكن تحقيق ذلك..

الفريق ضاحي استمر بالرغم من إمكانيات الجمعية الضعيفة في بث دماء الأمل في أواصلها، وفي أخبار عديدة تابعت من خلالها اجتماعات مجلس إداراتها كنت أرصد صوت المطالبة بمد يد العون لميزانية الجمعية لتحقيق برامجها ونشاطاتها.. ويبدو ان الفريق ضاحي هذه المرة يعيد الكرة ولكن من باب إغراء آخر يتمثل في إطلاق جائزة تدعم وتشجع الطلبة الموهوبين والمتفوقين في المجالات العلمية يساهم فيها رجال المال والأعمال والشخصيات الاعتبارية والمؤسسات عن طريق الانتماء إلى الجائزة.

هذه المحاولات من الفريق ضاحي توضح مدى إصراره على ان يكون لهذه الجمعية شأن في تنمية قطاع الموهوبين والتقاط هذه الطاقات الخلاقة وتوفير البيئة العلمية السانحة لتجلياتها.نحن جميعا مطالبون اليوم بضم أصواتنا إلى صوت الفريق ضاحي حتى نمكن جمعية رعاية الموهوبين من ان تكون على النمط والشكل الذي يواكب طموحات مجتمعنا الحديث والمتحضر.

فمثل هذه الجمعيات والمؤسسات في المجتمعات الأكثر حداثة وانتباها لأهمية رعاية الموهوبين تلقى دعما كبير سواء من القطاع الحكومي او الشعبي لأنها في النهاية تمثل آليات دعم وتفريخ للعقول التي تحتاج إلى رعاية.من المهم ان تكون عندنا جائزة مشجعة للموهوبين والمشاركة في دعمها يعتبر عملا وطنيا في غاية من الأهمية.

mhalyan@albayan.ae