بمباركة من القيادة وبتفاؤل كبير من الشعب انطلقت مسيرة أعضاء المجلس الوطني الاتحادي والذي يضم للمرة الأولى في تاريخه نصف أعضاء منتخبين من هيئات انتخابية نيابة عن إمارات الدولة وعن أفراد الشعب كاملين، هذه الانطلاقة التي ننظر إليها على اعتبارها الانطلاقة المختلفة للمجلس نحملها الكثير من التفاؤل والأمل خصوصاً فيما يتعلق بمستقبل ملفات وقضايا وطنية مازالت ملحة.

هذه المرة يأتي نصف أعضاء المجلس إلى مقاعدهم بقرار وإرادة ناخبيهم، حاملين أمانة برامجهم الانتخابية التي نادوا بها، وأمانة الأصوات التي أهلتهم لمقاعد العمل الوطني، ومن رشحوهم هم نخبة من أبناء الوطن يعلمون لا شك أنهم يتسلحون بالخبرات وأن بدواخلهم تتدافع الرغبات الوطنية في الوصول إلى ما نطمح إليه جميعا.

هؤلاء يساندهم النصف الثاني لعدد أعضاء المجلس الوطني، النصف الذي اختارته الحكومة وباركته القيادة وهم أيضاً نخبة من أبناء الوطن تتعدد خبراتهم وتتنوع ولهم إسهامات إيجابية في مواقعهم السابقة.

إذاً نحن في إطار التفاؤل ويزيد ذلك الروح الشابة التي يتصف بها أغلب الأعضاء.قضايانا الملحة الكبيرة واضحة للعيان ولا تحتاج إلى تذكير، والذين انتخبتهم الهيئات أو الذين عينوا كلهم متفقون على مدى إلحاحها، ومدى تأثير معالجتها على ملامح المستقبل، مثلما لم يبقَ فرد في المجتمع إلا وأشار إليها.

إلا أن المواطن يبقى بحاجة ماسة إلى من يقترب منه ويكون قريباً منه لتتحقق حالة الاطمئنان وتتجذر تجربة الانتخاب وتعطي ثمارها التي هي أهداف في المراحل المقبلة في زمن المجلس القادم. فاقتراب الأعضاء من الناس يعني وجودهم على ارض الواقع وفي ميدان العمل.

فنحن لا نريد ان نقرأ ملخصات الجلسات فقط ونسمع عنها عبر وسائل الإعلام، بدون ان نسمع ونستأنس بأصوات وآراء الأعضاء بشقيهم المعين والمنتخب عبر مختلف المنابر والنوافذ المطلقة على المجتمع وأفراده.

لسنوات طويلة انزوى أعضاء المجلس الوطني في سياقه القديم خلف قبة المجلس وعاشوا وعشنا معهم في علاقة يفصلها جدار. منهم مَن عرفناهم من خلال الصور ومنهم من لم يبقِ لنا في الذاكرة سوى أسماء ومنهم من جاء وذهب ومر ولم يعرفه احد!

اليوم كل اعضاء المجلس الوطني قادرون على الالتصاق بالناس وتجاذب أطراف الحديث في الشؤون الوطنية والحياتية بما يحملون من مؤهلات وخبرات. لهذا نقول إن نوافذ الأمل تنفتح على مصارعيها وكذلك نوافذ التفاؤل.

mhalyan@albayan.ae