إلى أن تنتهي مشاريع الحكومة الخاصة بتحديث شبكات الطرق الداخلية والخارجية في إمارتي دبي والشارقة بالذات، يفرض الوضع الحالي لحالة الاختناقات المرورية التي تكبد الناس خسارات في الوقت والجهد والأعصاب وتحيل الحياة إلى رزمة من المنغصات التي لا لزوم لها وجوب العمل بتدابير وتصرفات مؤقتة تخفف من جحيم السير في الطرقات، وهذا يعني أن علينا جميعا أن نشترك نحن ورجال المرور والمسؤولين عن الطرق لإيجاد مخرج يسهل ويخفف على الجميع وطأة الضغوط النفسية التي تسببها الازدحامات والحبس في السيارات لساعات طويلة من أجل مشوار لا يتجاوز عشر دقائق.
فالحاصل الآن مثلا على امتداد شارع القرهود في دبي من ازدحام للسير في أغلب الأحيان لا يكون سببه حادثا، وإنما هي الزنقة الصغيرة قبيل الجسر نتيجة تداخل المسارات واعتماد السائقين على الخيال وفنون القيادة للخلاص من جحيم الانتظار الطويل.. ونقول إنه لو تم توفير دورية تسير وتنظم عملية الخروج من عنق الزجاجة لربما كان ذلك أفضل قليلا..
الازدحام الحاصل عند تقاطع جسر الخان الجديد في الشارقة هو نتيجة رغبة الجميع في الانعطاف يمينا باستخدام فتحة الجسر، ولأن تخطيط الحارة المخصصة لذلك لم يستوعب حجم السيارات، فان الاتساع لا يساعد ولهذا تقفل السيارات الراغبة في الانعطاف يمينا كامل شارع الاتحاد عند تلك النقطة، فيما الشارع بعد هذه النقطة يكون خاليا!! ونقول إن وجود دورية أو فصل الشارع إلى مسارين بالحواجز المؤقتة قد يجعل أمام السائقين اختيارين وبالتالي لا تحدث فوضى نتيجة التردد.
الازدحام الحاصل على شارع الإمارات باتجاه الشارقة هو أيضا يمر بعنق زجاجة عند جسر الناشيونال وسببه أيضا تزاحم الشاحنات عند المخارج والانعطافات.. وحلها ربما يسهل لو تم تغيير موعد مرور الشاحنات!!
بالتأكيد أن خبراء وعباقرة الطرق عندنا لديهم حلول مؤقتة أنجع من هذه الأمثلة التي ذكرناها..لكن في النهاية يجب أن نتفق أننا بحاجة ماسة إلى حلول مؤقتة في العديد من الأماكن لحين الانتهاء من مشاريع الجسور والتقاطعات والإضافات الجديدة.. وإلا تحولنا مع مرور الوقت إلى مرضى بالعصاب والاكتئاب والشيزوفرينيا والبارانويا والتوحد!!