مرة أخرى نذكر بأن حقيقة ان نقول ان نصف او ثلاثة أرباع المحلات التجارية والمطاعم التي تتعامل في بيع المواد الغذائية عندنا تستحق الإلغاء والإقفال والتوقف لأنها مخالفة لقوانين وشروط الصحة والسلامة، ومن يقل غير ذلك فهو مخطيء وغلطان. اذ ان أدنى المستويات الصحية لا تتحقق في اغلب المطاعم واغلب محال بيع المواد الغذائية.

ونضيف ان زمن البقالات والدكاكين الصغيرة قد ولى وانتهى في المدن الحديثة التي تعتمد على الجمعيات ومراكز البيع المؤهلة.وسبق ان قلنا ان من يراقب ما تعدمه أقسام الصحة في البلديات من مواد مخالفة لشروط الصلاحية يكفي لإعطاء مؤشر واضح وخطر عن ما يباع للمستهلكين في أسواقنا.

خلال الشهر الحالي تابعت وحدي جملة من أخبار الضبطيات التي تقوم بها البلديات وأقسامها في مختلف الامارات ولاحظت كما كبيرا من المحلات التي حصلت على مخالفات، وأطنانا كثيرة من السلع تم إعدامها، وآخرها الخبر المنشور بالأمس الذي يخبرنا بأن دائرة الصحة والبيئة في بلدية رأس الخيمة قد ضبطت 320 محلا تجاريا مخالفا لقوانين وشروط الصحة خلال شهر يناير فقط.

هذا نموذج لكن قبل ذلك كانت هناك ضبطيات في إمارات مختلفة، دبي والشارقة وعجمان وغيرها.هذا الموال لن ينتهي طالما ان هناك المئات من مطاعم «الصنادق» تنتشر في الأسواق وعلى الطرق العامة ويعمل بها عمال لا علاقة لهم ولا خبرة لديهم في التعامل مع بيع المواد الغذائية سواء كانت أطعمة معدة او مواد أولية، وطالما هناك المئات من المحال تمارس نشاطها في دكاكين قديمة لا تحمل أدنى المواصفات والشروط.ونقول ان نصف هذه المحال التي تحصلت على تراخيص هي في الأصل لا تصلح ان تمارس هذا النوع من التجارة.

اذا كنا ننظر الى ان مدننا وقرانا يجب ان تكون الخدمات فيها مواكبة للنظرة التحديثية ومواكبة للمواصفات العالمية في الشروط الصحية والسلامة، فهذا يعني ان هناك شروطا يجب ان تتوفر في الباعة الذين يمارسون هذا النوع من التجارة، وان هناك شروطا يجب ان تتوفر في معدات وإمكانات المحلات، ويجب ان نعترف ان هذا لا يتوفر في ما يقرب نصف المحلات العاملة.المخالفات سوف تستمر والمواد الغذائية الفاسدة ستبقى تهدد صحة وحياة الناس نتيجة لممارسات عديدة وخاطئة.

mhalyan@albayan.ae