نجحت بلدية دبي في خططها الرامية إلى تحديث وتطوير المناطق السكنية، مثلما نجحت إدارة التراث في إعادة تأهيل وترميم العديد من الأحياء السكنية القديمة التي تعد في إطار المنازل التراثية كما فعلت ذلك في حي البستكية ومنطقة الراس في منطقة ديرة والاهتمام بالرموز من المباني التاريخية..

أيضا نجحت بلدية دبي في تحقيق رقعة خضراء من خلال مشاريع التشجير التي تتبناها لكن مدينة دبي وإيقاع التحديث والتطوير المتسارع فيها يتطلب كذلك جهودا خاصة بالإبقاء على كثير من الأحياء السكنية المأهولة بالسكان في مواكبة متسارعة لهذا النمو المطرد في التحديث.

ومن هنا فإن القرار الذي قرأنا عنه بالأمس والخاص بإنشاء لجنة جديدة تعنى بتطوير المناطق السكنية الخاصة بالمواطنين في إمارة دبي يعد قرارا مهما خصوصا وانه أتى ليتجاوب مع تطلعات خطة دبي الاستراتيجية التي أعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي..

في دبي أحياء ومناطق سكنية خاصة بالمواطنين تحتاج إلى إعادة تأهيل ومنها ما يحتاج إلى إكمال للبنى التحتية والرئيسية ومنها ما يحتاج إلى خدمات ومنها ما يحتاج إلى مشاريع تجميلية..

قرار بلدية دبي أشار إلى بعض هذه المتطلبات ويبدو ان هناك إدراكا واضحا منها لما تتطلبه تلك الأحياء التي تعاني من نواقص، هذه الاستجابة السريعة تستحق الثناء، وتتطلب كذلك تقبل الحوار المفتوح حولها..

ففي دبي يلاحظ ان هناك تفاوتا في الاستجابة لمتطلبات الأحياء السكنية من منطقة إلى أخرى مع العلم ان مدينة دبي بمختلف مناطقها السكنية هي في النهاية لوحة واحدة تقرأ جماليا كلها دفعة واحدة..

هناك أحياء تتكامل فيها المتطلبات الرئيسية والإضافية وهناك أحياء تفتقر للعنصرين..مكتبات الأحياء، حدائق الأحياء، شوارع الأحياء الداخلية، وإنارتها، والكثير من المتطلبات التي يعرفها أهل الاختصاص يمكن قراءة تباينها من حي إلى آخر..

ونحن هنا نشارك ونذكر فقط ولا نوجه لوما، بل اننا في إطار الاحتفاء بالبادرة الطيبة من البلدية بإنشاء هذه اللجنة نستبشر باللوحة الجميلة التي يجب ان تكتمل في مدينة عصرية وحديثة مثل دبي كما جاء في استراتيجيتها..لجنة تطوير المناطق السكنية ومن ملامح ما تم الإعلان عنه عن مهماتها تبشر بالخير ويبقى ان نرى الاستجابة على ارض الواقع.

mhalyan@albayan.ae