بالرغم من انه لم يكمل عامين على تأسيسه إلا ان برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية، والذي تأسس لدعم وجود أبناء وبنات الدولة في القطاعات الاقتصادية خصوصا في القطاع الخاص، وكما بينت الإحصاءات التي أعلنها البرنامج في مؤتمره الصحفي الذي عقده قبل أيام يبدو انه يحقق شيئا جيدا من أهدافه العليا، فالأرقام التي أوردها المؤتمر.

وهي أرقام الموظفين والموظفات من أبناء وبنات البلد الذي تم إيجاد فرص عمل لهم في القطاع الخاص تشير إلى أن البرنامج يخطو خطوات جادة نحو أهدافه وهذا شيء جميل ومفرح ويثلج الصدر مقارنة بالعمر القصير على ميلاد البرنامج..الأمر الذي يفتح الأفق والأمل واسعا على ان المسير قدما في التجربة بالاتكاء على آليات عمل البرنامج بإمكانها إنتاج أرقام مقنعة في مسألة توطين وظائف القطاع الخاص..

إن الأرقام التي ذكرها المؤتمر الصحافي تدفع بضرورة توجيه رسالة شكر للقائمين على البرنامج وسعيهم الحثيث نحو تمكين أبناء البلد وطاقاته الشابة والخلاقة والمؤهلة من أخذ دورها في القطاع الخاص، وتدفع باتجاه ضرورة مد يد العون والسعي للمساهمة في إنجاح أهداف هذا المشروع..

وأكثر ما يفرح كذلك أن الإعلان عن وصول طلبات المشاركة في البرنامج إلى ما يقارب الأربعة آلاف طلب الأمر الذي يعني أن هناك قبولا للبرنامج وسياساته التدريبية، والأمر الآخر المفرح أيضا هو دخول الشباب المواطن من الجنسين في قطاعي التجارة والسياحة وهما الاتكاء الأحدث في الاستثمار الذي بدأ يأخذ دوره البارز في استثمارات الاقتصاد الوطني..

مثل هذه النوعية من البرامج الوطنية تستحق الإشادة والتقدير عند تحقيق محطات نجاح، من هذا المنطلق نكتب لأجل حث الخطى كي تتسارع في مسألة ضرورية وهامة جدا وصارت مطلبا تمليه علينا الظروف الاقتصادية والاجتماعية ومستجداتها الحالية في ظل سوق عمل اثبت انه مصاب بظواهر سالبة يجب الإسراع في القضاء عليها من خلال تمكين أهل البلد من وضع اليد على مقدرات هذا الاقتصاد..

نشيد بالمشروع ونشد على يد القائمين عليه وهم يمضون إلى بلوغ تحقيق الأرقام والنسب السليمة التي تعدل كفتي الميزان في اقتصاد القطاع الخاص الذي ما زالت نسب الاستحواذ فيه تميل إلى الكفة الأخرى