محاور كثيرة ومهمة أوردها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أثناء إعلانه خطة دبي الاستراتيجية حتى العام 2015، والذين حضروا إعلان الخطة ظهر الأمس وقفوا على تفاصيل هذه الخطة كما حددها وشرحها سموه، هذه التفاصيل التي ستكون في متناول الجميع اليوم عبر وسائل الإعلام، لكن هناك تفاصيل أخرى جاءت في حديث سموه أجدها جديرة هي الأخرى بالتوقف عندها وتأملها جيداً.
أولاً تأكيد سموه الملاحظ أثناء الحديث، وأثناء أغلب أحاديثه على الإنسان باعتباره محرك التنمية الأول والأساسي، هذا الإنسان الذي تتوجه إليه كل الخطط والمشاريع والاستراتيجيات، هذا الإنسان يريد له سموه المستقبل الأفضل والتعليم الأفضل والحياة الأفضل،.
ونتمنى أن تصل رسالة سموه إلى العديد من المسؤولين ممن يتعاملون مع الإنسان في مؤسساتهم وإداراتهم بعقلية مناقضة ومختلفة، بعقلية عدم الاهتمام، وعدم الاحتواء، وعدم الاعتناء، بعض المسؤولين لا يرقون لمستوى المسؤولية والقيادة والإدارة كما رسم ملامحها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في كل حركته الدائمة في المجتمع وكما حددها في كتابه «رؤيتي».
«أعطني خبزاً أعطك عبقرية»، هذا المثل ورد في حديث سموه ظهر الأمس، وقد شرحه وهو يتحدث عن تفاصيل التنمية الاقتصادية والاجتماعية، حيث لا يمكن للجائع والمحتاج والفقير أن يبدع أو يعمل، ولذلك فإن كثيرا من المجتمعات العربية لا تستطيع أن تعي نموذج الإمارات الحضاري في تعاطيها مع الإنسان، لا تستطيع أن تحاكي هذا النموذج، لأنها مازالت تنظر إلى أعداد غفيرة من سكانها يرزحون تحت خط الفقر والجهل والفوضى، دون أن تحرك ساكناً لتنتشلهم من هذه المآسي، بينما ينشغل ساسة هذه الدول بصراعات وتحالفات وتحركات لا تفيد المواطن شيئاً!!
العلم، ثم العلم ثم العلم، لقد أكد سموه مراراً وتكراراً على هذا المرتكز المهم والخطير في حياة الأمم ومسيرة الحضارات والمدنيات الإنسانية، العلم لتلبية احتياجات التنمية وسوق العمل، العلم للارتقاء بمستوى الحياة، العلم من أجل فرص عمل جيدة، العلم من أجل الأمن والأمان والبيئة المثلى، العلم من أجل إنسان يذهب للمستقبل بثقة، نحن في الإمارات نحتاج هذا التأكيد ونحتاج أكثر من أي وقت مضى لمستويات تعليم راقية وهذا ما تضمنته الاستراتيجية في شقها الاجتماعي. استراتيجية دبي 2015 استمرار لنهج النجاح كما يرسمه ويسعى له صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد.