في مسيرات الأمس الجمعة والتي تقدمها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، تعبيراً عن فرح البلاد الغامر بنيل لقب بطل دورة الخليج الثامنة عشرة بعثت القيادة السياسية وجماهير الشعب أكثر من رسالة معبرة جداً وواضحة جداً وتلقائية جداً، وعلينا كمراقبين للشأن المجتمعي العام أن نعيها وأن نضعها في سياق مجمل الوضع المحلي والإقليمي والعربي، وهي بالفعل بهذه الأهمية دون مبالغة بالمطلق.
منذ حضر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ونائبه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد وولي عهد أبوظبي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد وكل الحكومة الاتحادية مباراة الختام كانت الرسالة الأولى والأهم قد وصلت تماماً، القيادة مع جماهيرها في أدق شؤونهم وأخص اهتماماتهم، فهي مهتمة ومتابعة وداعمة إلى أقصى الحدود، وعندما هب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد فرحاً بهدف الفوز الذي نفذه بذكاء حاسم «إسماعيل مطر» في آخر دقائق المباراة، كانت الرسالة الثانية قد وصلت بكل عفوية وصدق.
فالشيخ محمد بن راشد هو صاحب نظرية «أنا وشعبي لا نرضى إلا بالمركز الأول» وهو القائل دائماً كما جاء في كتابه رؤيتي «ما الذي أتمناه لشباب الإمارات أكثر من أي شيء آخر؟ النجاح، فكل ما أتمناه أن يستطيع كل واحد منهم أن يصنع قصة النجاح الذي يستحقه ويرفع به رأسه عالياً.. أنا أخ لكل واحد منهم وجميعنا أخوة في درب التنمية إلى الامتياز، بهذه الروح قفز سموه فرحاً بامتياز الفوز، وبروح القائد والأخ كان استقباله لأبنائه النجوم، وبعقلية هذا القائد كان مساء الأمس الجمعة يقود الجماهير العاشقة لبلادها في مسيرة التعبير عن هذا العشق.
لم تكن كل المظاهر التي شهدناها منذ مساء الثلاثاء الماضي، انتماءً لكرة القدم، ولا ولاء للمنتخب بقدر ما كانت انتماء للأرض وولاء للوطن وقيادته، إن الولاء والانتماء والحب قيم أخلاقية غالية جداً ومهمة جداً لكل إنسان ولابد له من إشباعها وإظهارها في المناسبات التي تستدعي إظهار الولاء والانتماء، وقد قال الإماراتيون بشكل واضح وجميل كم هم منتمون لهذا الوطن وكم هم منتمون لهذه القيادة العزيزة والحريصة والمخلصة.
لقد قال أحد الشباب: لم تكن من بلاد تستحق هذا الفوز أكثر من الإمارات، بلاد تزهو بتنمية غير مسبوقة، بمستوى معيشي راق، بحكومة شابة خلاقة، بقيادة متطلعة للأمام بإصرار وقوة، باقتصاد متماسك، ببنى تحتية حديثة وراقية، والأهم بشعب يكن لوطنه ولقيادته كل هذا الولاء والحب، وإذن فالإمارات تستحق أن تعيش هذا الفرح بجدارة، وقيادتها تستحق الأكثر، وشعبها يستحق المزيد من الأفراح.