أحيت إدارة التراث بالشارقة يوم الخميس الذكرى الأولى لرحيل الشاعر علي بن رحمة الشامسي، وحاولت إدارة التراث في هذه المناسبة ان تكون على قدر ما يستحقه هذه الشاعر الذي ترك لنا إرثا شعريا يسجل جانبا من ثقافة وأدب الإمارات، فوزعت ديوانا هو عبارة عن مختارات من شعر الراحل وسي دي ينشد فيه الشاعر مجموعة من قصائده، وعرضت مخطوطات من دفاتره ومسوداته ومعرض لصور الشاعر في مختلف مراحله العمرية.

وفي مقدمة ديوان تذكار كتب عبدالعزيز المسلم مدير إدارة التراث يقول: انها مشكلة كبيرة وظلم واجحاف يتعرض له مبدعونا، فنحن لا نتذكرهم في حياتهم ونترك سيرتهم وإبداعهم في حياتهم للصحافة وأجهزة التلفزة والإذاعات وكأن ذلك يكفي وهو ليس إلا انتقاصا من حقوقهم..

أصاب المسلم في كلامه، وقبله طالب كثيرون بالاحتفاء المناسب بمبدعينا خصوصا من جيل الرواد، هؤلاء المؤسسون الأول والذين تساقطوا من شجرة العمر كما تتساقط الأوراق في مواسم الخريف، رحلوا وهم يحملون كنوزا مهمة كان لابد ان توثق وتؤرشف ويعتنى بهم، رحلوا قبل ان يعيشوا لحظات تكريمهم ويطمئنوا على مكانتهم..أننا بالفعل نتحرك في الوقت الضائع باتجاههم، هم كثر منهم من ناله نصيب من الاهتمام والالتفات ومنهم من رحل صامتا وترك آثار إبداعاته مبعثرة هنا وهناك..

مثل هؤلاء هم رموز في الفكر والإبداع تعكس نتاجاتهم ثقافة المجتمع الذي انتموا إليه، ولهذا فان مؤسسات مسؤولة عديدة عليها اليوم جانب مهم في الاحتفاء بهؤلاء سواء من رحل منهم او لا يزال بيننا.. في الاحتفاء الذي نظمته إدارة التراث بالشارقة بالشاعر الراحل علي بن رحمة الشامسي كانت اللفتة الأبرز هي في عرض نماذج من مخطوطات الشاعر، دفاتره وأوراقه القديمة، مسودات قصائده..كتاباته وخرباشته التي تعد من الأسرار التي يود الناس الاطلاع عليها..

هذه اللفتة تحمل فكرة في غاية الأهمية وهي المحافظة على مخطوطات المبدعين المحليين..فماذا لو كان لدينا متحف انيق ومعد ومجهز باحدث الوسائل نفتح أبوابه للزوار الغرباء والأهل والأجيال الشابة لتطلع وتتقرب من حياة هؤلاء الرموز؟ متحف يضم الأشرطة السمعية والبصرية وما تركوه لنا من ملامح هي في الأصل ملامح ثقافة بلادنا وحياتنا..هذه الدعوة موجهة لوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع على اعتبار ان هذه الكنوز هي ثروة قومية لابد من الالتفات إليها والصرف عليها بالغالي والنفيس.

mhalyan@albayan.ae