كان يوم من أيام التاريخ في الإمارات، ذهب بالكرة إلى خارج المستطيل الأخضر وخارج البطولة ليستدعي الوجه المشرق للوطن الغالي، يوم أمس لم يكن لسباقنا نحو كأس البطولة، كان سباقاً نحو اللحمة السحرية التي تربط قياداتنا بالشعب، هناك اجتمعت الإمارات في مدينة زايد مدينة الشيخ الحكيم الذي زرع في الصدور بذرة الحب بين القيادة والشعب قبل ان يرحل تاركاً أغلى درة في أيدينا، درة الود، درة الحب..

نحن ننجح في الإمارات لأننا أسرة متحابة ترعاها العناية الالهية وحب شيوخنا وقادتنا وشجرة المحبة التي زرعها زايد الخير ولحمة الحب التي تربطنا..في ظل هذا الحب تشرق الإمارات عروساً في ثوبها الأبيض تهدينا افراحها وهداياها الثمينة.

لهذا خرجت الكرة إلى ابعد من مداها في مدينة زايد في حضور قادتنا الكرام وفي حضور الجماهير الغفيرة من شعبنا ساعة أنشدت الحناجر كلها في صوت واحد نشيد الوطن الغالي، في تلك اللحظة تحقق الفوز الحقيقي وقبل ان تطلق صافرة الحكم، في تلك اللحظة حينما نشر حب الوطن دفأه السحري في الأرجاء كانت الكرة قد أخذت طريقها إلى مداها الأوسع.

كان يوماً تاريخياً صنعه قادة الحب والوفاء، وصنعته همة الشباب ووطنيتهم فوق البساط الأخضر وصنعته قلوب وحناجر الآلاف المؤلفة من ابناء الوطن.

لا يمكن ان يسجل التاريخ لنا في هذا اليوم فوزنا في بطولة الخليج لكرة القدم لأنه سيسجل قبل ذلك ما هو ابعد من ذلك في صفحة حب الوطن..سجل ابتسامة الحب والرضا التي ارتسمت على محيا صاحب السمو قائد البلاد وتحيته الكريمة للجماهير الغفيرة وسجل تلك السعادة الغامرة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، انها فرحة الانتصار.

وهو الفارس الذي لا يرتضي لنفسه وشعبه دون المركز الأول في جميع ميادين العطاء والبناء، وسجل التاريخ تلاوين علم البلاد وهي ترتسم في فضاء مدينة زايد لتستعيد صورة الأب الباني والمؤسس صورة زايد الحب. سيسجل التاريخ في مدونته الكثير من التفاصيل المعبرة عن أسرار الحب والولاء التي لم تكن غريبة في يوم ما عن قيادة وشعب ضربا مثلا نادرا في عمق الروابط الأصيلة والسعي باتجاه وطن تعيش قيادته وشعبه حالة الأسرة الواحدة.

في هذا الزمن الذي تعصف به الأحداث والمتغيرات والاختلافات تبرز الإمارات بقياداتها وشعبها والمقيمين على أرضها من عرب وأجانب كواحة حب وأمن وسلام.. حفظك الله يا دار زايد مشرقة بالفرح والمودة والحب.

mhalyan@albayan.ae