هذه المقالة كتبت قبل بداية مباراتنا مع المنتخب العماني بساعتين، تعصف فيها رياح التوقعات بكل ظن، لكن مع ذلك نحن في هذا اليوم التالي لنقول نجحنا في كل شيء، واستطعنا نحن الإماراتيين أن نحول دورة الخليج لكرة القدم إلى لقاء محبة ولقاء فرحة وفرصة للاقتراب من بعضنا البعض ونحن شعوب المنطقة الخليجية، نجحنا على مستوى كافة الصعد، واستطعنا أن نضع لمساتنا الحداثية على هذا اللقاء الرياضي فحولناه إلى أبعد من هذا الإطار..
منتخبنا نجح في صناعة الإبهار الكروي، ونجح في إيصال شفافيته الوطنية، وكانوا فرساناً وأحصنة تبعث على الحماسة ونشوة الشباب..جماهيرنا نجحت في تحقيق الصوت الواحد، ونجحت في نشر أعلام الوطن الغالي في كل مكان فتحلت الأجواء بالألوان الأربعة فكان له الحضور الكبير..
إعلامنا المحلي المقروء والمسموع والمشاهد أثبت قدرته على مواكبة الإحداث الكبيرة وحساسيته في الالتقاط، فنجحت برامج وأقلام وميكروفونات في تحقيق الرصد الشفاف، بل ذهبت بعض البرامج ونخص منها برنامج مدرج خليجي 18 التلفزيوني الذي بثته قناة دبي الرياضية والتي تميزت كثيرا في تعاملها مع هذا الحدث الكبير، لوصوله الى الناس فاتحا الأفق الأوسع لالتقاط ما هو أكثر من حماسة التشجيع وثقافة كرة القدم الى أبعاد إنسانية مختلفة، تمثلت في الالتقاطات الذكية لكاميرا البرنامج والإعداد الشاعري الذي تميز به.
مقدمو البرامج، الصحافيون، المحللون، أصحاب المقالات اليومية، الطاقم الإعلامي الكبير الذي تشكل من خيرة شباب الوطن، نجوم المنتخب السابقون زهير بخيت وعدنان الطلياني وفهد خميس، وحكمنا الدولي بوجسيم أثروا ثقافتنا الكروية ببرامجهم المميزة.
نجحنا.. وهذا ما حصدناه من خليجي 18.. حققنا النجاح على مستوى كافة الصعد، وأثبتنا أننا قادرون على استثمار الطاقات الخلاقة..العنصر البشري كان البطل الأول في هذا النجاح، وملامح الوطن كانت في المقدمة وفي الواجهة..هذا هو وجه إماراتنا ومحياها المشرق دوماً.