أثارت اهتمامي الصورة المرفقة بخبر تعلن فيه بلدية عجمان عن حزمة اشتراطات جديدة لإصدار تراخيص المنشآت الصحية لتأمين السلامة الصحية في محال بيع المواد الغذائية بالأطنان التي تعدمها أقسام الرقابة الصحية في بلديات الدولة من المواد الغذائية الفاسدة التي تضبط في الأسواق والمحال، هذه الصورة التي نراها بين فترة وأخرى في صحفنا، حينما تعلن أقسام الرقابة الصحية عن ضبطياتها من المواد الغذائية منتهية الصلاحية..

اشتراطات بلدية عجمان وحسب المواد التي قرأناها في الخبر المنشور ستدفع بالقضاء على العديد من المظاهر السلبية في تجارة المواد الغذائية تلك المظاهر التي نشاهدها في محال لا تتوفر فيها الشروط والتي تتناثر هنا وهناك.. إن إقدام بلدية عجمان على هذه الخطوة يعني أننا سنرى انعدام تلك المظاهر إذا ما واكبت تنفيذ بنود الاشتراطات رقابة ميدانية صارمة.

ونذكر بكلام قلناه وكتبناه مرارا وتكرارا حول الحاجة إلى إغلاق مئات المحال التي تمارس نشاطاتها التجارية في بيع السلع الغذائية والتي لا تتوفر فيها أدنى الشروط، خصوصا تلك التي تكون بعيدة عن الرقابة الدائمة، في الأطراف وفي المناطق النائية وعلى امتداد الشوارع السريعة،.

حيث تنتفي الرقابة الدائمة ويستأجر الباعة والتجار الصغار محال رخيصة خالية من تجهيزات التخزين والحفظ والعرض المطابقة للمواصفات السليمة، ويعمل فيها باعة وعمال لا يفقهون من شروط السلامة الصحية شيئا، فيهم المرضى والمصابون بالأمراض المعدية والمزمنة، وأغلبهم عمال أميون..

ان ما يتم إعدامه من قبل أقسام الرقابة الصحية في بلدياتنا من بضائع فاسدة وما تكتشفه لجان الرقابة الصحية في المطاعم ومحال بيع الأطعمة من مخالفات تهدد السلامة يشكل قلقا كبيرا يثير معه العديد من الأسئلة حول مدى تطبيق مواد الاشتراطات الصحية ومدى المتابعة الدقيقة ومدى الحاجة للرقي والارتقاء بخدمات تمس حياة الناس وسلامتهم..

يجب أن يعرف الجميع أن هناك شعارا كبيرا رفع منذ زمن اسمه الجودة، يتماشى مع الأهداف والتطلعات نحو مدن حديثة تتمتع بخدمات ذات مواصفات عالية وعالمية.. وان الاستسهال في هذا الأمر يؤدي بنا إلى حالة الفوضى وتطبيق عادات وسلوكيات وافدة من مجتمعات متدنية في المستوى المعيشي والثقافي أيضا.

mhalyan@albayan.ae