عجمان مدينة الشعراء والفنانين والموسيقيين كان لها صوت ثقافي في نهاية السبعينات وبداية الثمانينات، كانت حاضنة لفعاليات وأنشطة وأماسي شعر وموسيقى وأدب، قبل أن تتبنى وزارة الإعلام والثقافة آنذاك بناء مركز عجمان الثقافي، ثم جاء هذا المركز بتجهيزاته المتطورة في ذلك الوقت أيضاً واستطاع أن يحقق النجاح للعديد من الفعاليات الثقافية.

ومنها احتفالات عيد العلم وجائزة الشيخ راشد بن حميد النعيمي للثقافة والعلوم.. عن الحياة الثقافية في المدينة وخلف دهاليز الحياة ومنهم من توجه إلى المناشط الثقافية ومراكزها في الشارقة ودبي وأبوظبي، ومنهم من عمل وحيدا يبحث عن مكان لإقامة نشاط.

المركز الثقافي الذي كانت تشرف عليه وزارة الإعلام والثقافة قبل إلغائها تحول إلى وزارة الثقافة وتنمية المجتمع، ولكن بعد أن تآكلت جدرانه وتعطلت أجهزته عن العمل وصار بين قوسين بين الترميم أو الهدم وإعادة البناء.. هجر أنشطته وهجرته الأنشطة والفعاليات بعد أن أصبح غير صالح للاستخدام.

هذا المركز كان يضم مكتبة جيدة بها العديد من الكتب، ويضم أرشيف المدينة الصوتي والبصري.. في آخر تحقيق قمت به عن حال هذا المركز الوحيد في المدينة قيل إن الوزارة تحمست لترميمه ثم لم يطرأ شيء في ظل هذا الحماس.. وقيل إن الحكومة قد خصصت قطعة ارض لبناء مركز ثقافي جديد اكبر وأوسع ويضم مرافق أكثر تطوراً وحداثة..

بالأمس أعلنت دائرة الثقافة والإعلام بعجمان عن برنامج كبير وواسع يغطي العام 2007 تستعيد من خلاله المدينة صوتها الإبداعي والأدبي والثقافي وتستعيد معها أمجاد رموزها الفكرية والثقافية، الأمر الذي يفتح نافذة على تباشير الأمل في أن تعود إمارة الشعر والموسيقى والأدب إلى دائرة الضوء لتؤسس ضمن ما يتأسس في المشهد الثقافي المحلي من حراك وفعل بؤرة إشعاع ومنبر جديد للثقافة.

إن التوجهات الجديدة تفتح الشهية للقول إن مدينة عجمان التي تواكب حداثة عمرانها واتساع الحياة فيها تحتاج سريعاً إلى مركز ثقافي يتسع لممارسة الفعل الإبداعي بأشكاله وأنواعه المختلفة.. لهذا نأمل أن تحرك التوجهات الجديدة العمل في إطار تأسيس البنى التحتية للطموح الذي تحمله أيام عجمان الثقافية.. والى الأمام.

mhalyan@albayan.ae